قضايا وحوادث

الإثنين,10 أكتوبر, 2016
موضوع الأدوية منتهية الصلوحية يعود … الضحية هذه المرة “أبقار”

يبدوا أن حكاية تونس مع الأدوية منتهية الصلوحية لم تنتهي، فبعد الجدل الكبير حول البنج الفاسد واللوالب القلبية منتهية الصلوحية التي راح ضحيتها عدد من المواطنين وأثارت جدل كبير، تعود اليوم مشكلة الأدوية الفاسدة إلى الواجهة للحديث عن استهداف اخر للحيوان بعد أن أخذ الانسان دوره، حيث تم استعمال تلقيح منتهي الصلوحية ضد الحمى القلاعية على الأبقار في منطقة بلطة بوعوان التابعة لولاية جندوبة.

وأكد عدد من الفلاحين بالجهة بأن أعوان المصالح البيطريّة بجندوبة قاموا بحملة تلاقيح للأبقار ضد الحمّى القلاعيّة إلاّ أنّه تبيّن فيما بعد بأنّ هذه التلاقيح منتهية الصلوحيّة منذ جويلية الماضية.

كما أكّد الفلاحون بأنهم يملكون علب هذه التلاقيح التي تؤكّد أقوالهم مشيرين إلى أنّهم حصلوا على هذه العلب بعد احتجاج عدد هام منهم إثر رفض أعوان المصالح البيطريّة تسليمهم إياها.

ورغم بعض الوساطات لإثناء الفلاّحين عن تقديم شكوى لوزارة الفلاحة وعدم اللجوء لوسائل الاعلام فإن المتضررين أصرّوا على كشف ملابسات هذه الحادثة ودعوة وزارة الفلاحة لتحمّل مسؤولياتها

الاتحاد الجهوي للفلاحين يستنكر:

أمّا الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بجندوبة فقد نشر بيانا على صفحته الرّسمية بشبكات التواصل الاجتماعي جاء فيه أنه تبعا للتشكيات الواردة من طرف بعض مربي الماشية بولاية جندوبة حول استعمال تلاقيح منتهية الصلوحية ضد الحمى القلاعية للابقار (تاريخ اتتهاء الصلوحية شهر جويلية 2016) ، فان الاتحاد الجهوي للفلاحة و الصيد البحري بجندوبة يحمل المسؤولية للمصالح البيطرية بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بجندوبة لما يمكن أن ينجر عنه من تداعيات سلبية على صحة الحيوانات

كما دعا الاتحاد الجهوي للفلاحة في ذات البيان وزارة الفلاحة الى الإسراع بتكوين لجنة وطنية للتحقيق في الموضوع والنظر في امكانية اعادة حملة التلاقيح ضد الحمّى القلاعيّة للمربّين المتضررين.

بدوره، أكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بولاية جندوبة توفيق الريابي، أنه تم استعمال تلقيح منتهي الصلوحية ضد الحمى القلاعية على الأبقار في منطقة بلطة بوعوان.

وقال توفيق الريابي في تصريح إذاعي يوم 9 أكتوبر 2016، أن التلقيح الذي استعملته المصالح المعنية على الأبقار في بلطة بوعوان انتهت صلوحيته منذ أكثر من 3 أشهر.

وعبر الريابي عن تخوفات لدى الفلاحين في الجهة من إمكانية أن تكون للتلاقيح أثار وتداعيات سلبية على الصحة الحيوانية، كما دعا غب ذات السياق المتحدث المصالح البيطرية إلى ضرورة التدخل وتحديد تداعيات هذا التلقيح.

من التلاعب بحياة الإنسان إلى استهداف الحيوان ومصدر صغار الفلاحين، ورغم أن ملفات الأدوية المنتهية الصلوحية فتحت إلا أنه إلى اليوم لم نسمع أنه تم محاسبة المسؤولين عن الموضوع لتذهب هذه الملفات طي النسيان وتبقى عالقة في رفوف العمالة والخيانة للوطن والإنسان والحيوان.

ربما المتسببين في انتشار وترويج هذا الدواء لهم نفوذ أقوى من الدولة !!!