أخبــار محلية

السبت,23 يناير, 2016
مواطنوا حي التضامن..اطراف سياسية استغلت فئات هشة في حينا و دفعتها الى احداث فوضى

الشاهد_اوردت جريدة الصريح في عددها الصادر اليوم السبت 23 جانفي 2016 تقريرا حول الاحداث التي شهدها حي التضامن و تنقلت و عاينت ما اقترفته ايادي مثيري الفوضى و المجرمين الذين اخترقوا تحركات طالبي الشغل و فعلوا ما فعلوا من اجل السرقة او من اجل عيون بعض الاطراف…

 

4 الاف شخص تمردوا في حي التضامن

 

افادتنا مصادرنا الامنية هناك ان التحركات في حي التضامن انطلقت مع حدود الساعة السابعة و ربع مساء… حيث تجمع والي 4 الاف شخص قادمين من انهج 105 و 106 و حي الانطلاقة و التحموا و قاموا بحرق العجلات المطاطية على اساس قطع الطرق. و قال مصدرنا ان الامن تدخل بعد ان قام المحتجون او الذين اندسوا بين المحتجين بكسر بنكي التجاري بنك و البنك العربي التونسي.. اذا تدخلت قوات الامن و منعت السطو على التجاري بنك الذي كسروا ابوابه، بينما تم الولوج الى البنك العربي التونسي… و تم ايضا كسر سيارتين مع اقتحام محلات لبيع الاثاث و التجهيزات الكهرومنزلية … و اكد محدثنا على ان عدد كبير من المحتجين حاولوا اقتحام مركزي الامن بـ 18 جانفي و حي التضامن.. و استهدفوا المستودع البلدي بالتضامن.. و قاموا برشق المراكز بالحجارة من اجل اجبار اعوان الامن على الانسحاب و بالتالي اخلاء المنطقة من الامن و التفرغ للسرقة و النهب و الحرق و التدمير… كما اضاف محدثنا على ان اغلب الذي قاموا باحداث الشغب بحي التضامن تتراوح اعمارهم بين 14 سنة فما فوق.. و يعد اغلبهم من اصحاب السوابق العدلية و المعروفين بتعاطيهم للمخدرات و الحبوب المخدرة و الكحول… و شدد على ان وحدات الامن وجدت نفسها مجبرة على استعمال الغاز المسيل للدموع لتفرق المجموعات التي حاولت افتحام مقرات الامن… و قد نتج المواجهات اصابة العشرات من الامنين… و تواصلت المواجهات الى ساعة متاخرة من ليلة الجمعة لتنتهي بايقاف 16 شخصا على خلفية احداث العنف و التخريب و السرقة و قال مصدرنا الامني انه لا يمكن الجزم بوجود اطراف سياسية تقف وراء هذه الاحداث، الا بعد استكمال الابحاث و التحقيقات و التحريات… و استدرك انه من الواضح و الجلي ان هناك عددا كبيرا من المندسين، من بينهم محسوبون على التيارات الدينية المتشددة و قد رصد ايضا عدد من المفتش عنهم و اصحاب السوابق و زطالة…

 

لصوص و اصحاب سوابق

 

 

و بعد ليلة من المواجهات في حي التضامن التقينا بعدد من عقلاء حي التضامن الذين عبروا عن رفضهم لما حدث من سرقة و خلع و نهب و غيرها.. السيد احمد من متساكني حي التضامن قال ان مطالب التشغيل مشروعة، غير ان ما حدث الليلة قبل الفارطة هو سرقة و سطو من طرف عصابات مسلحة بالسيوف و الزجاجات الحارقة و السكاكين و الحجارة.. الذين هبوا خلال ليلة الرعب بحي التضامن هم لا علاقة لهم بالتشغيل و لا باستحقاقات الثورة و لا غيرها من الشعارات التي رفعها المحتجون..

 

و حول الموضوع نفسه يقول صابر البالغ من العمر 35 سنة ان وحدات الامن جنبت حي التضامن كارثة حقيقية حيث ان الالاف من الاشخاص خرجوا الى الشوارع و احرقوا العجلات و ارادوا من وراء ذلك السطو على البنوك و المنشات و المحلات.. و قد تم ايقاف عدد من المتلبسين بالمحجوز على غرار ثلاجات و الات غسيل و غيرها… و شدد محدثنا على ان ظاهرة العنف و الفوضى تقف وراءها اطراف سياسية معروفة.

 

و شاركته احلام البالغة من العمر 32 سنة الراي حيث قالت ان اطرافا سياسية استغلت فئات هشة من الشباب الباحث عن المال و اغرته لتدخله الى معركة ليست معركته بالمرة.. و اضافت ان عددا من السياسين سعوا الى خلق فراغ امني مستعينين باصحاب السوابق و المندسين و اصحاب المصالح و الباحثين عن صيد ثمين من وراء الخلع و السرقة و غيرها من الامور.. و قد اجمع كل من تحدثنا اليهم على ان الاحداث التي جدت بحي التضامن غير بريئة و تقف ورائها اطراف لها خلفيات سياسية و تبحث عن عدم الاستقرار و بث الفوضى و نشر البلبلو لغايات حزبية و نفعية.. و قال عقلاء حي التضامن ان ما حصل في منطقتهم هو امر دبر بليل..