الرئيسية الأولى

الخميس,3 مارس, 2016
مواجهات بن قردان ..ثغرات أمنية قاتلة !!!

الشاهد _ رغم اأن العادة اقتضت أن لا يتدخل الجيش أو الوحدات الأمنية خلال معالجة مخاطر قادمة من جهة مسلحة لعزل منطقة العمليات وإحداث حزام حولها لا يسمح بمرور المواطنين من و إلى المساحة المحددة ، ورغم أننا تعودنا في تونس على مشاهد مغايرة لما يقع في دول متقدمة تحسن الأخذ بالشروط الأمنية وتعتمد على تأمين تفاضلي يراعي النفس البشرية أولا ثم الأملاك العامة والخاصة ، رغم ذلك كان يصعب تصديق الصور التي بثتها بعض القنوات لجحافل من الشباب يتراكضون تحت وابل النيران الصديقة والعدوة ، يتخللهم من الحين للآخر رجل أمن يحمل سلاحه ويهرول يكاد يتعثر في من حوله أو زميل له في حالة استعداد للمواجهة تكتنفه ثلة من المواطنين يحيطون به إحاطة السوار بالمعصم ، صور عديدة تم التقاطها لا يمكن أن تؤشر إلى وجود معركة خطيرة مع فصيل دموي محترف بل هي أقرب إلى مطادرة فوضوية تقوم بها مجموعة كبيرة من الناس لحيوانات غير مفترسة ، صورة عجيبة تلك التي رأيناها لما يناهز 15 مواطنا يكتنفون رجل أمن يحتمي بشجرة زيتون ويصوب سلاحه نحو الهدف ..شباب يمخر المنطقة التي كان يجب أن تؤمن قبل الشروع في أي عمل وقبل حتى إطلاق الرصاصة الأولى باتجاه الهدف ، لأن الحفاظ على حياة المدنيين أولى من قتل المسلحين بكثير ، حين نتابع الهرج وجلبة المواطنين المتراقصين أمام الكاميرا يتخللهم من الحين للآخر رجل أمن ، يمسنا وازع الشفقة على الوطن فنتساءل ماذا لو حدث هذا في بلد مثل ألمانيا ؟ لقد حاول مهاجر تونسي المرور عبر أحد الحواجز خلال الكرنفال الاأخير الذي شهدته مدينة بون ، وكان يحمل إبنته المريضة تكاد تصل حالتها إلى مستوى الخطورة نتيجة إرتفاع الحرارة ، ورغم أن الأمر لا يتطلب غير فتح الحاجز ومطالبة بعض الواقفين بالإبتعاد قليلا ثم ينتهي الأمر في أقل من دقيقة ، إلا أن الأمن الألماني استدعى بسرعة فرقة إحتياط ، وصلت السيارة لينزل منها 6 أعوان شكلوا حاجزا جانبيا مستعينين بسيارتهم ومن ثم مر الرجل ورافقته الفرقة إلى أن ابتعد تماما عن منطقة الكرنفال ، تحضر تلك الصورة إلى جانب صورة البارحة فيحصل اليقين أننا مازلنا لم ندخل مرحلة الحرب على الإرهاب بجدية ما دمنا نحارب قوة دموية شرسة بأساليب بدائية .

أيهما أولى سلامة الأطفال والشبان الذي يعدون بالعشرات أم تصفية داعشي أو إثنين ، لماذا تسمح القوات الأمنية للأطفال والشباب بالتواجد في مسرح العمليات وبأشكال لسيقة برجال الأمن ، ثم ماذا لو تسربت خلايا بديلة واندس افرادها في جحالف الشباب ومن ثم فجروا انفسهم في رجال الامن ومن حولهم ، اننا امام اساليب يعاقب عليها لاقانون الدولي وتدينها منظمات حقوق الانسان ..ايتها السلطات الامنية المسؤولة كيف سيهاب الارهاب رجال أمن يخوضون معركتهم الدامية بحضور الجمهور ومن ثم نزوله إلى ساحة الميدان !


وحتى تكتمل الصورة وتقترب أكثر يجب أن ننتبه إلى إن فوهة رشاش الأمني كانت محاذية لكاميرا نقال الشاب الفضولي ، هذا يصوب رصاصه نحو الهدف وذلك يركز ليظفر بسلفي جيد للهدف .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.