تحاليل سياسية

الجمعة,12 فبراير, 2016
مهمة التأريخ للثورة…بين متحف و أرشيف و كتابات غائبة

الشاهد_بعد خمس سنوات و نيف من اندلاعها و انهائها لفترة غطرسة نظام الفساد و الاستبداد تبدو الثورة التونسية عصية على التأريخ في أثر مكتوب أو مدون باشكال مختلفة رغم حضور تفاصيلها في أذهان من واكبوا الاحداث و حتى الأثر المتوفر حاليا أو ما انجز و جمع من شهادات كان خارجيا اكثر من داخلي بشأن حدث استثنائي بكل المقاييس.

بعد سكوت طويل و في الوقت الذي تشهد فيه الثورة عملية شيطنة و هجمة واسعة من طرف ما ضاقت صدورهم بما تتيحه الحرية لغيرهم من آليات و حقوق للتعبير عن انفسهم أصدرت المكتبة الوطنية، امس الخميس 11 فيفري، بلاغا دعت فيه المواطنين وكلّ المهتمّين بالشّأن التّونسيّ إلى مدّها بنسخ رقميّة أو مادّيّة من الصّور والمعلّقات والبيانات المتعلّقة بالثّورة التّونسيّة وبما عقبها من أحداث عامّة، وذلك في إطار حفظ الذاكرة الوطنية واضعة عنوانا إلكترونيا على ذمة المواطنين لإرسال النّسخ الرّقميّة.


دعوة دار الكتب الوطنية قابلها البعض بالتجاوب الايجابي في حين اعتبرها البعض الآخر دعوة خطأ في الزمان الخطأ و هم من بين الكثيرين من الذين وثقوا مجموعة من الاحداث المهمة و بين هذا القبول و الرفض تبدو مهمة التأريخ للثورة و لتاريخ البلاد عموما مهمة جدا خاصة في ظل الحديث عن تزوير كبير تم في فترات سابقة للتاريخ بحكم ضغط اجندات سياسية.


في اشهر قليلة اعلنت وزيرة الثقافة السابقة لطيفة الاخضر عن مشروع متحف الثورة بولاية سيدي بوزيد و هاهي دار الكتب الوطنية تفتح باب جمع الارشيف بأنواعه المختلفة لكن الأهم ان يكتب كل من شاركوا عن تجربتهم فإن الاثر المكتوب هو الذي سيبقى للاجيال القادمة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.