الرئيسية الأولى

السبت,14 نوفمبر, 2015
مهدي جمعة متّهم حتّى تثبت براءته

الشاهد _ البحث عن قوّة ثالثة لتواجد حقيقي و صلب في المشهد السياسي كانت وفق سياق زمني الهدف الأول المعلن صراحة من وراء مبادرة حراك شعب المواطنين الذي أطلقه الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي بعد خسارته في الدور الثاني من رئاسيّات 2014 و لكنه هدف أيضا تبنّته عديد مكونات المشهد السياسي المنتمية على وجه الخصوص إلى المعارضة و من بينها أساسا الجبهة الشعبيّة و مجموعة الأحزاب التي تسعى جاهدة إلى تكوين الجبهة الإجتماعيّة الديمقراطيّة.

في غياب قوّة معارضة حقيقيّة داخل المشهد السياسي خاصّة بعد إضمحلال و تناسي فكرة حراك شعب المواطنين و عجز الجبهة الشعبيّة عن تجاوز معوقات الخطاب و الممارسة السياسيّة المحاصرة بنصوص إيديولوجيّة بالية و قديمة و معها عجزت نحو خمسة أحزاب عن تكوين جبهة إجتماعيّة ديمقراطيّة كان ضروريّا أن تبرز قوّة من “مكان ما” لتظهر في شكل الباحث عن تعبيرة حزبيّة تبحث لنفسها عن موطئ قدم داخل مشهد سياسي محكوم بالمتقلّبات المتتالية والهزات العنيفة في بعض الأحيان على مستوى الإئتلاف الحكومي و محكوم عليه بالشظّي إلى أبعد الحدود بالنسبة إلى المعارضة، في غياب هؤلاء جميعا عاد إلى سطح الأحداث رئيس حكومة التكنوقراط التي تولت تسيير شؤون البلاد بعد الحوار الوطني سنة 2014 مهدي جمعة.


مهدي جمعة الذي كان وزيرا للصناعة في حكومة علي العريض الأمين العام الحالي لحركة النهضة تولّى تسيير شؤون البلاد بناء على جدول زمني مضبوط سنة 2014 نهايته الإنتخابات التشريعيّة و الرئاسيّة، عاد إلى المشهد بعد تتالي أنباء عن إعداده لتأسيس حزب و هو الأمر الذي نفاه هو نفسه في أكثر من مناسبة و لكنّه أكّد في ذات النفي أنه “سيسعى إلى خدمة بلاده من الموقع الذي يرى أنّه يستطيع من خلاله تقديم الإضاقة” و الواقع أن تحرّكاته الأخيرة باتت مثيرة فعلا خاصّة بعد زيارته للجزائر و هذه ربّما المؤشرات التي جعلت من الكثيرين يتحدّثون بما يقارب اليقين الثابت أنّ الأخير يستعدّ للعودة إلى المشهد السياسي.

و إذا الكثير من المتابعين للمشهد السياسي الذين يعتقدون أن مهدي جمعة بصدد الإعداد للعودة إلى الحياة السياسيّة يعتبرونه متّهما و يعبرون عن تخوفاتهم في عدّة قضايا من بينها أساسا الحريات و السيادة الوطنية و ملفات الثروات التي تدور حولها أكثر من نقطة إستفهام فإن عضو مجلس نواب الشعب عن الجبهة الشعبيّة عمار عمروسية قد أكّد في تصريحات صحفيّة أن لوبيات الفساد و المال تعدّ لعودة مهدي جمعة لرئاسة الحكومة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.