وطني و عربي و سياسي

السبت,20 فبراير, 2016
مهازل ام ابداع لقضاء الانقلاب..المؤبد لطفل لم يتجاوز الخمس سنوات بتهمة قتل المتظاهرين!!!

الشاهد_تتواصل مهازل القضاء المصري وذلك بعد أن قضت محكمة عسكرية مصرية بالمؤبد على 116 متهما من بينهم طفل يبلغ من العمر 4 سنوات، في إحدى القضايا المتعلقة بمقتل عدد من المتظاهرين في منطقة الفيوم.

 

محاكمة أثارت موجة من الاستغراب والاستياء في جميع أنحاء العالم وتناقلت وسائل الاعلام حيثياته. كما تناقلت شبكات التواصل الاجتماعي الخبر أيضا وتجند العديد من الناشطين المدنيين للتنديد بالحكم ومطالبة المنظمات الدولية وخاصة اليونيسيف والأمم المتحدة باتخاذ موقف من القضية والتدخل لفائدة الطفل الصغير.

 

المحكمة تتجاوز شهادة ميلاد الطفل أحمد منصور القرني

فيصل السيد، عضو هيئة الدفاع عن بعض المتهمين في القضية التي حملت رقم 280 سنة 2014، اوضح أن القضية كانت تدور حول مقتل عددمن المتظاهرين في محافظة الفيوم، وقامت محكمة غرب القاهرة العسكرية بالحكم على المتهمين الواردة أسماؤهم من قبل جهاز الأمن الوطني دون الاطلاع على أوراق القضية أو النظر فيها، فقامت بالحكم على عدد كبير من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم بطريقة عشوائية كان من بينهم أشقاء القتلى وطفل صغير اسمه أحمد منصور قرني كان عمره عند حدوث الواقعة سنة ونصف!

 

ويضيف المحامي فيصل السيد أن المحامين قدموا شهادة الميلاد الخاصة بالطفل أحمد منصور قرني، بعد أن وضعت تحريات الامن الوطني اسمه ضمن المتهمين في القضية للنيابة،الا ان القضية أحيلت للمحكمة العسكرية وصدر الحكم الثلاثاء غيابيا.

 

حملة استنكار ضد الحكم

تعليقا على هذا الحكم، أكدت الحقوقية نيفين ملك أن ذلك يمثل فوضى حقيقية قائلة “صدق او لا تصدق، في واقع فاق خيال مؤلفي الكوميديا السوداء. الحكم غيابيا على الطفل أحمد منصور قرني ذي الاربع سنوات بالمؤبد ضمن 116 آخرين من خلال محكامة عسكرية”.

 

محمد أبوهريرة محامي قال “مساء القهر والجنان يا مصر، الحكم على طفل عنده أربع سنوات بالمؤبد اسمه أحمد منصور قرني، والتهم إحداث شغب وتعد على الممتلكات وقتل، والحكم صادر ضد الطفل أنه هارب. مصر ميزان العدالة فيها مش مقلوب، مصر مفيهاش عدالة أصلا، مصر مفيهاش منطق، المنطق انتحر من زمان، مصر اتجننت بجد آه والله اتجننت، مصر بيحكمها مجموعة من المجانين.”

 

وأضاف المغرد وليد مبروك “أمام القضاء العسكري الحكم بالمؤبد على الطفل أحمد منصور قرني البالغ من العمر أربعة أعوام. لو حوكم أمام الشامخ لأعدم” وقال محمود مالك “الحكم على طفل عمره أربع سنوات بالمؤبد.. دع بقى يا دوب يلحق يكون نفسه.. هم يبكي وهم يحرق الدم” وقال المدون محمد عبد السلام “القضية من سنتين يعني كان لسة بيرضع”.

 

هل هي المرة الأولى في القضاء المصري؟

هي ليست بالسابقة حتى وان كانت في صيغة مغايرة فقد سبق للقضاء المصري أن قضى بإعدام 529 متهما في قضية اقتحام مركز شرطة وقتل أحد ضباطه والشروع في قتل اخر. وكان من بين المتهمين الأسير الفلسطيني حسن سلامة الذي اعتبر حكم الاعدام في حقه من القضاء المصري “وسام مصر” لأسير فلسطيني في ذكرى اعتقاله العشرين تكريما له على السنوات الطويلة من العذاب والألم والمعاناة.

 

سلامة قال في رسالة وجهها للقضاء المصري إن حكم مصر باعدامه أرحم من الاحتلال الذي رفض اعدامه وكانت توصية القضاء العسكري قبل عشرين عاما “إن أمثال هذا الشخص يطلبون الموت وفيه الراحة لهم، ويجب أن يتركوا في السجون ليموتوا كل يوم”.

 

وأضاف “حكم الاحتلال عليّ بـ48 مؤبدا وثلاثين عاما، أمضيت منها عشرين، حتى جاء حكمكم يا أهل مصر ليرأف بحالي، ويعجل موتي وموت إخواني، فكنتم بذلك خير سند وخير جار”.

 

وافتتح الأسير سلامة رسالته بكلمة “شكرا مصر” مضيفا “ما زالت هذه المعركة مليئة بالألغاز التي لم تكشف بعد، ويكفي أنها جددت الأمل لدى آلاف الأسرى بأن الفرج أصبح قريبا وأن بقاءهم في السجون أصبح مسألة وقت”.

 

واختتم الأسير سلامة رسالته للقضاء المصري بالقول “ما الموت يخيفنا ولا السجن يرهبنا، والأمل في الله كبير وثقتنا في إخواننا في كتائب القسام الذين مرغوا أنف هذا المحتل وقتلوا وخطفوا جنوده لأكبر من أحكامكم، ولا نقول إلا ما قاله رسولنا الكريم: حسبنا الله ونعم الوكيل”.

 

مصر .. إلى أين

ويواصل الشعب المصري كفاحه ونضاله ضد منظومة كاملة من الانقلاب العسكري الذي قاده عبد الفتاح السيسي وقتل الشعب والمتظاهرين في ميدان رابعة وانتصر لرغباته وطموحاته في الحكم المؤبد مثل غيره من الحكام العرب.. وسعى إلى فرض سلطته في كل الميادين الا ان العديد يؤكدون قرب نهاية هذا الانقلاب لان الشعب المصري لم تعد تكبله قيود الخوف كما كان الحال قبل ثورة 25 يناير التي كسّرت كل القيود وناضلت من اجل حريتها.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.