الرئيسية الأولى

الجمعة,29 يناير, 2016
من يوقف هجمة مرعي على أبنائنا ؟

الشاهد _ أصبح اليوم من الممكن الحديث عن أغلبية ساحقة للإستئصاليين في تونس ، كما يصح القول أن الشعب التونسي المسلم أصبح أقلية بحكم إنهيار نفوذه وإرتخاء قبضته بعد أن إلتهم الإستئصال مساحات الفعل وشل حركته بشكل تام ، فوجد نفسه في قبضة قراصنة يستغلون إنشغاله بلقمة العيش والكفاح من أجل تحسين أوضاعه وترقية مطالبه وحملها إلى أرض الواقع ، ليقومون بهدم ثقافته وهويته والعبث بثوابته تحت جنح الأزمات الإجتماعية ، آفات منزوعة الضمير ميتة الإحساس أو لنقل مزودة بنوعية قذرة من الأحاسيس تستعملها في إبتزاز الشعب المنهك ، هذه الجِراء الممسوخة دأبت منذ مطلع الثورة على تغذية البؤر وإفتعال أخرى ، فعبثت بالثورة حتى إذا هرع الشعب لحمايتها نشبت هي في هويته تمزقها وتنتفها بحقد منقط النظير ، ثم إذا انتبه هرعت إلى إسقاط تجربة الإنتقال الديمقراطي فكر الشعب عليها ليحمي خياره ، لتعود هذه الزواحف الإنقضاض على مقدسات تونس ..وهكذا كلما انتبه الشعب إلى جرائمها ضربت هذه النخب الموبؤة في الصميم ، إلى أن إنهارت قدرة المقاومة وأصبح يصعب على الشعب و خاصة شبابه خوض معاركه على جبهات متعددة ، بعد أن أنهكه الفقر واستفحلت البطالة وانخرط ببقية باقية من قواه في معركته الإجتماعية .

 

لقد خاضت النخب الإنفصالية الإستئصالية حرب إستنزاف على الشعب التونسي فأستفزت الشباب ليلتحق بداعش وينفذ سلسلة من العمليات الإجرامية تحت ذريعة حماية الإسلام بعد أن عبثت هذه الآفات المحدثة و المستحدثة وغير الحداثية ، بهويته واقترحت عليه مسح 1400 سنة من ولائه لله والقبلة ، وقدمت له حزمة من البدائل تضمنت إلغاء عيد الاضحى وشطب الحج والتخلي عن ثلثي القرآن والتسليم بمبدإ الإسلام الكنسي مع إقتطاع الجوانب التي لا تتلاءم مع المستجدات ، وتزويد الإسلام المعدل بآخر التعديلات وتحيينه كلما أطنبت هذه الكوارث في تناول المواد الكحولية ، وشدها الحنين للعبث.

 

وبما أنهم قرروا التداول على تونس ، وسبق وقرروا القيام بخطواتهم الإستفزازية كل ما انشغل الشعب في مسألة مهمة ، وحتى يتم إستغلال الحراك الإجتماعي الأخير وقبل عودة الهدوء وإنتباه الشعب ، تحركت وزيرة المرأة لتعلن إلغاء تعليم القرآن للأطفال وإغلاق كل مدرسة أو دار أو زاوية تعمل على تعليم كتاب الله لأبناء المسلمين ونشئهم ، وإختارت الوزيرة التي تعمل ضمن شبكة كاملة الوقت المناسب لاقتراف الإثم ، وحين كان الشباب يساجل الحكومة يبحث عن لقمة عيش من خلال وظيفة أو موطن شغل يكفل الدرجة الدنيا من كرامته ، قفزت سميرة مرعي على أثقالهم وشرعت في تقرير مصير أبنائهم وإخوانهم وفق أجندتها وأجندة أقليتها التي أصبحت أغلبية متغلبة متغولة .

نصرالدين السويلمي