الرئيسية الثانية

الأحد,16 أغسطس, 2015
من يتحمّل مسؤوليّة قبر الطاقات التونسيّة؟؟

الشاهد_تغيّب الموت كلّ لحظة عددا كبيرا من البشر و تغيب من ضمنهم مشاهير و قامات و زعماء و لكن بعض القامات التي بقيت مجهولة طيلة حياتها لا يكتب للجمهور معرفتها و معرفة خصالها و إنتاجاتها و إسهاماتها إلاّ بعد الرحيل.
الأستاذ الجليل عبد الجليل ميساوي الذي اشتهر بالأستاذ قاموس هو أحد هؤلاء الذين غيبتهم الموت أمس السبت بعد صراع مع المرض عن سن تناهز 71 عاما و لا يعرفه في تونس إلاّ قلّة قليلة أغلبهم تلاميذه.

ولمن لا يعرف عبد الجليل الميساوي رحمه الله فهو ذو فكر زيتوني التحق بفرع الزيتونة بتالة من ولاية القصرين في أكتوبر 1958 ثم الفرع الزيتوني بسوسة ليتحصل على شهادة الأهلية في جوان 1961 ثم انتقل بعدها إلى العاصمة ليتحصل على شهادة التحصيل العلمي سنة 1964.


وقد تميز الميساوي في دراسته مما مكنه من الحصول على جائزة رئيس الجمهورية اثر تخرجه من الكلّية الزيتونية للشريعة وأصول الدين بتونس. إمتهن عبد الجليل الميساوي التدريس منذ سنة 1973 كمعلّم تطبيق في التعليم الابتدائي ثم أستاذ تعليم ثانوي. وإشتهر باسم “الأستاذ قاموس” وذلك لأنه تقمص شخصية الأستاذ قاموس منذ أوائل سنة 1976 في برنامج تلفزي يحمل عنوان “حروف وأرقام”.


وأهم كتاباته:
– حدود الواقع والمثال : كيف ساسوا الحياة وكيف نسوسها


– حدود الواقع والمثال: المنطق ونظرية المعرفة عند الغزالي


– حدود الواقع والمثال: المرأة العربية وحقوق الإنسان بين المدوّنة الفقهية والتحولات الحضارية


– على محكّ النقد والتمحيص: المرأة العربية وحقوق الإنسان


– تجارب إنسانية لا تعاليم إلـهـية.

 

رحل الأستاذ عبد الجليل الميساوي و رحل قبله و سيرحل بعده كثيرون من الذين قدّموا الكثير بعيدا عن مشاهد العبث و التيه و لكن ستبقى تجاربهم و إنتاجاتهم الغنية حجّة تذكرهم بعد الممات.