تحاليل سياسية

الخميس,5 مايو, 2016
من يتحدّث باسم “الدساترة”؟ سؤال يشتّت الدستوريين

الشاهد_”الدستوريين” أو “الدساترة” كما يسمّيهم البعض، عائلة سياسيّة تعود نشأتها إلى نشأة الحزب الحر الدستوري التوني قبل أن تصبح الصفة حكرا على من إنحازوا إلى الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة و قد إختفوا من المشهد إثر قدوم المخلوع بن علي في 7 نوفمبر 1987 و إلتحق جزء واسع منهم بحزب التجمع المنحل، أمّا بعد الثورة فقد إستعادوا أنفاسهم لأسباب مختلفة و بغايات و أهداف مختلفة.

 

في ظل الوضع القائم في البلاد خاصة بعد إرساء نهج الحوار و التوافق فإن الدستور الجديد للبلاد يسمح لكل مجموعة بشريّة بالإنتظام وفقا لقانون الأحزاب أو للمرسوم المتعلق بالجمعيات للتعبير عن نفسها و المشاركة بشكل أو بآخر في الشأن العام رغم ما يحف ذلك من جدل يتعلّق أساسا بأثقال الماضي و التاريخ و لكن الجدل الأكبر لا يقف عند هذا الحد فالسؤال بات مطروحا بقوة خاصة في الفترة الأخيرة، من الذي يتحدّث باسم “الدساترة و من يمثلهم؟

 

رغم إختلافهم في الآراء و حتّى الإنتقادات المتبادلة فيما بينهم فإنّ عددا من الوجوه الدستوريّة تصرّ في كل بروز لها على إستعمال عبارة أن لا أحد يتحدّث باسم “الدساترة” و لا أحد يمثّلهم في المشهد الحالي فحامد القروي صرّح بذلك و المحامية آمال موسي صرّحت بذلك و أخيرا محمد الغرياني صرّح بذلك لإحدى المحطّات الإذاعيّة الخاصّة.

 

يفترض المنطق أن يتوحّد “الدساترة” في المشهد الحالي من أجل التعبير عن أنفسهم بقطع النظر عن الموقف من هذه الوحدة و غاياتها و خلفياتها و لكن الظاهر و الموجود عكس ذلك تماما و يبدو أن الإصرار على أن “لا أحد يتحدث باسم الدساترة” هو دليل آخر على حالة التشتت في صفّ هذه العائلة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.