الرئيسية الأولى

الأحد,27 مارس, 2016
من هي الزوجة الأكثر تدخلا في شؤون زوجها السياسية ؟

الشاهد_في تقاليد العمل السياسي التونسي وخاصة خلال المراحل السابقة من النظام الشمولي اقتصر بروز الزوجات وتدخلهن على اعلى هرم السلطة ، اين تفعل زوجة الرئيس ما تشاء وفي بعض الاحيان تحولت الى الحاكم الفعلي للبلاد وسيطرت على الموارد و احاطت نفسها بطبقة سميكة من الطفيليين تشبه تماما ما تسمى اليوم بالدولة الموازية التي تستعملها حين يتعنت زوجها في تلبية بعض مطالبها .

 

كان ذلك الشأن مع وسيلة التي وصلت في مرحلة من المراحل الى رتبة وزير اول بصلاحيات اوسع بكثير ، لكن ليلى بن علي حطمت جميع الأرقام القياسية ليس في تونس فقط و انما في العالم العربي وربما في العالم بأسره ، حيث وصلت الى ذروة جبروتها و سيطرت بشكل محكم على البلاد مع اقاربها وخاصة شقيقها بلحسن الطرابلسي ، مستغلة في ذلك ضعف بن علي امامها نظرا لإحساسه بعقدة فارق السن ، ماعدا ذلك لم تبرز العديد من الوجوه النسائية من غير فتحية مزالي زوجة الوزير الاول الاسبق محمد مزالي .

 

اما فترة ما بعد الثورة فقد تميزت بغياب نساء اكثر الشخصيات الفاعلة في الشأن السياسي ، فقد غابت زوجة الدكتور مصطفى بن جعفر تماما وظهرت زوجة زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في مرات قليلة وبشكل عابر ، ايضا لم تسجل زوجة الرئيس السابق المنصف المرزوقي اي بروز يذكر بخلاف مرة او اثنتين خلال الحملة الانتخابية ، الامر نفسه ينسحب على الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي وزوجته التي لم نسمع عن نشاطها ولم تسلط عليها الاضواء ، ربما يبقى زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي الوحيد الذي ظهرت زوجته السيدة راضية النصراوي بكثافة ، ليس بصفتها الحقوقية و انما كزوجة للرجل الاول في الجبهة ، وتحركت خلال اغلب لقاءات الجبهة و انخرطت في معاركها وكانت لها الكلمة الاولى في الكثير من الاحيان ، ايضا نشطت مع زوجها خلال حملة الرئاسيات بطريقة غير متعارف عليها في تونس تصل الى حد التطابق مع الطريقة الفرنسية واساليب الزعماء السياسيين هناك في الاعتماد على نسائهم و عشيقاتهم خلال الحملات الانتخابية ، وتعتبر راضية من القلائل اللواتي لازمن أزواجهن وبرزن وكأنها العضد الايمن لهم  في غالب تحركاتهم ..  وهي حالة فريدة مقارنة بالوجوه السياسية البارزة وخاصة زعماء الاحزاب الكبيرة ومن تقلدوا مناصب عليا .

 

نصرالدين السويلمي