الرئيسية الأولى

الثلاثاء,14 يونيو, 2016
من هو الرقم واحد في التزلف لبن علي ؟

الشاهد _ انتشر الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي بين النشطاء حول الشخصيات التي ظهرت في الكاميرا الخفية وتفاعلت مع المداخلة الإفتراضية للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ، منهم من اعتبر الأمر برمته مسرحية رديئة الإخراج وأوغل في نظرية المؤامرة ، ومنهم من استحسن الامر وأكد ان البرنامج كشف الكثير من الوجوه على حقيقتها ، وبينما اختارت أقلية التعاطف مع بن علي ومع من تعاطف معه من الشخصيات التي وقعت في فخ الكاميرا الخفية ، عبرت الأغلبية عن سخطها على العناصر التي واصلت تزلفها للرئيس السابق وشهروا بها عبر الشعر والرسم والنكتة التي أصبحت أحد أوجه الأسلحة الساخرة بعد الثورة.


اختلف النشطاء حول الشخصية التي حازت على لقب المتزلف رقم واحد ، الصراع على المركز الأول انحصر بين ليلى المكي التي نثرت من عبارات الولاء والإعجاب ما جعلت النشطاء يهاجمون زوجها ويطلقون عليه أوصافا نابية ، خاصة وأن ليلى عبرت عن حبها لبن علي وعن غيرتها من ليلى الطرابلسي وهو الأمر الذي قد لا يقبله أكثر الرجال أو الذكور تنصلا من أبجديات الروابط الأسرية ، وبين منذر قفراش الذي أصيب بنوبة كاد يسقط على إثرها من فرط المفاجئة التي لم يستوعبها، ما استدعى تدخل الطيب ، فيما ذهب بعض النشطاء إلى أن مواقف ليلى و قفراش سطحية عامية، وأن ما أتاه حسن بن عثمان يرفعه بلا منازع إلى مرتبة المتزلف الأول دون الحاجة إلى ذكر العبارات القاسية التي استعملوها في حقه .


جاء القصاص في المركز الرابع متبوعا بمنذر بالحاج ثم العكرمي ، ذلك ما أقره غالبية النشطاء الذين إطلعنا على تقييماتهم ، وبإسثناء خصوم الثورة فإن الغالبية أثنت على عماد دغيج واعتبرته الشخصية الأبرز وشامة النضال والأصدق في قوله الذي تطابق مع فعله .

الملفت أن الساحة كانت وفية لنهجها الذي سارت عليه منذ ثورة سبعطاش اربعطاش ، فأنحاز أنصار الثورة إلى كل من وقف ضد بن علي ولم يرضخ له بالقول ، بينما هب أنصار الثورة المضادة وأدعياء الحداثة إلى تشويه عماد دغيج من خلال التشكيك في مصدقية الكاميرا الخفية ثم من خلال الإدعاء أن بن غربية أراد إنتزاع بطولة كاذبة لدغيج وأخبره بحقيقة الأمر قبل التصوير ، وهي رواية عرجاء مناقضة لكل الوقائع .

نصرالدين السويلمي