وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,9 سبتمبر, 2015
من هم قادة حماس الذين أدرجتهم واشنطن على قائمة “الإرهاب”؟

الشاهد_ثلاثة من كبار قادة حركة حماس، أدرجتهم واشنطن، أمس الثلاثاء، على اللائحة السوداء لـ”الإرهابيين الدوليين” وهو ما وصفته الحركة بأنه “إجراء غير أخلاقي ومناقض للقانون الدولي”.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة أدرجت على لائحتها السوداء، أسماء ثلاثة من قادة حركة حماس، وهم، روحي مشتهى، عضو مكتبها السياسي، ومحمد الضيف، القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، ويحيى السنوار، القيادي البارز في الكتائب.

وفي تعقيب لها على إدارج الولايات المتحدة الأمريكية، هؤلاء الثلاثة على القائمة السوداء لـ”الإرهابيين الدوليين”، وصفت حماس ذلك بأنه “إجراء غير أخلاقي ومناقض للقانون الدولي ويشجع الإرهاب الإسرائيلي”.

وكانت واشنطن أدرجت على هذه القائمة، زياد النخالة، نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية عام 2014، ليكون ثاني فلسطيني يوضع على هذه القائمة، حيث سبقه في ذلك عام 1995،الأمين العام للحركة نفسها، رمضان شلّح.

محمد الضيف:

يشغل محمد دياب إبراهيم الضيف، منصب القائد العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلّح لحركة حماس.

وولد الضيف عام 1965، لأسرة فلسطينية لاجئة عايشت كما آلاف العائلات الفلسطينية، آلام اللجوء عام 1948؛ لتعيش رحلة التشرد في مخيمات اللاجئين، قبل أن تستقر في مخيم خانيونس، جنوبي قطاع غزة.

وفي سن مبكرة، عمل الضيف في أكثر من مهنة، ليساعد أسرته الفقيرة، فكان يعمل مع والده في محل “التنجيد” الذي كان يعمل به.

ودرس في كلية العلوم بالجامعة الإسلامية في غزة، وخلال هذه الفترة برز كطالب نشيط في العمل الدعوي والطلابي والإغاثي، كما عمل ممثلا في مجال المسرح، وتشبّع خلال فترة دراسته الجامعية بفكر جماعة الإجوان المسلمين.

أما نشاطه العسكري، فبدأه خلال الانتفاضة الأولى (1987)، حيث انضم لصفوف حماس عام 1989، واعتقلته إسرائيل لمدة عام ونصف، دون محاكمة، بتهمة العمل في الحركة.

وانتقل إلى الضفة الغربية مع عدد من قادة “القسام” في قطاع غزة، ومكث فيها فترة من الزمن، وأشرف على تأسيس كتائب القسام هناك أواخر عام 1993.

وتتهمه إسرائيل بالوقوف وراء عشرات العمليات العسكرية في بداية العمل المسلّح لكتائب القسام، والتي أدت إلى العشرات من جنودها ومواطنيها.

ويتبوأ الرجل، الرقم الأول في قائمة الأشخاص الذين تريد إسرائيل تصفيتهم منذ ما يُقارب عقدين من الزمن، لكنها تفشل في ذلك.

ويعزو جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) فشله في تصفية الضيف إلى شخصيته، وما يتمتع به من حذر، ودهاء، وحسن التفكير، والقدرة على التخفي عن الأنظار.

ويفتخر الكثير من الفلسطينيين بمن يصفونه بـ”جنرال حماس”، وبما حققه من أسطورة في التخفي، عن أعين إسرائيل، لعقود من الزمن.

ونجا الضيف من 4 محاولات اغتيال في قطاع غزة، كان آخرها تلك التي وقعت خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، يوم 20 أوت 2014، حيث قصفت الطائرات الحربية، منزلاً في شمال غزة، ما أسفر عن مقتل زوجته واثنين من أبنائه، وثلاثة أشخاص آخرين.

وكانت المحاولة الأولى عام 2001، وبعدها بسنة تمت المحاولة الثانية والأشهر، والتي اعترفت إسرائيل فيها بأنه نجا بأعجوبة، وذلك عندما أطلقت مروحية صاروخَين نحو سيارته في حي الشيخ رضوان، شمالي غزة.

أما أبرزها، فكانت تلك المحاولة التي وقعت عام 2006، والتي تسببت، وفق ما تقوله مصادر إسرائيلية، في خسارته لإحدى عينيه، وإصابته في الأطراف، وهو ما لم تؤكده أو تنفيه حماس.

وتتهم إسرائيل، الضيف بتطوير الأداء العسكري، لكتائب القسام، وتوسيعها من دائرة ضرباتها الصاروخية، تجاه المدن والبلدات الإسرائيلية.

وتصفه وسائل إعلام إسرائيلية، بأنه “رجل الساعة، وأنه من من يتحكم بقرار الحرب والسلم في غزة، ومتى يُقرر أن تبدأ القسام عملياتها ومتى تنهيها”.

روحي مشتهى:

يشغل روحي مشتهى، المولود في مدينة غزة عام 1959، منصب عضو المكتب السياسي لحركة حماس ( أعلى هيئة قيادية في الحركة).

كما يُعتبر من مؤسسي جهاز “المجد” الأمني، أحد أهم الأجهزة التابعة للحركة، وتتهمه إسرائيل بأنه أحد مؤسسي كتائب القسام.

ووفق تصريحات سابقة للقائد العام لكتائب القسام، صلاح شحادة الذي اغتالته إسرائيل عام 2002، فإن مشتهى هو من تولى مهمة طباعة بيان حركة حماس الأول، الذي حمل اسم “المقاومة الإسلامية”، يوم 14 ديسمبر 1987.

وبعد مرور ستة أشهر على زواجه، يوم 13 فيفري 1988، انفجرت عبوة ناسفة بيده، كان يعمل على تجهيزها، ونُقل على إثرها لإحدى مستشفيات مدينة غزة، وهناك اعتقله الجيش الإسرائيلي، الذي كان يسيطر على القطاع آنذاك.

ووجهت إسرائيل له تهمة تنفيذ عمليات قوية ضد عملاء يتبعون لها، وحُكم عليه بالسجن سبع مؤبدات وعشرين عاما.

وقضى مشتهى في السجون الإسرائيلية 24 عاما متواصلة، وأُطلق سراحه ضمن صفقة تبادل للأسرى، أبرمتها حماس وإسرائيل، في أكتوبر عام 2011، برعاية مصرية، أفرجت من خلالها تل أبيب آنذاك، عن 1050 أسير، مقابل تسليم الحركة للجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في عملية عسكرية نفذتها بغزة، في جوان 2006.

وفي عام 2012، تم انتخابه ليشغل منصب عضو المكتب السياسي للحركة.

ومشتهى من ضمن القائمة المطلوب تصفيتها من قبل إسرائيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية بالتزامن مع بدء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة في السابع من جويلية من العام 2014.

يحيى السنوار:

ولد السنوار عام 1962 في مخيم خانيونس للاجئين، وتعود أصول عائلته إلى مدينة المجدل التي احتلتها إسرائيل عام 1948، وتسميها الآن بـ”أشكلون”.

ويعتبر هذا الرجل، من القيادات الأولى التي أسست كتائب القسام، والمسؤول الأول عن تأسيس جهازها الأمني “المجد”.

ويشغل حالياً، منصب عضو المكتب السياسي لحماس، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، مؤخراً، إن قيادة الحركة عينته كمسؤول عن ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها.

وأنهى السنوار تعليمه الجامعي، في الجامعة الإسلامية بغزة، ليحصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية.

وأسس جهاز الأمن والدعوة “مجد” عام 1985، الذي كان تابعاً لجماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة قبل أن يتم تأسيس حركة حماس (1987).

وأجرى السنوار تحقيقاً مع عدد كبير من المتخابرين مع إسرائيل، ومع اندلاع الانتفاضة الأولى، بدأ جهاز “مجد” ينسق عمله مع الجناح المسلح الأول للحركة، الذي كان يطلق عليه حينها “المجاهدون الفلسطينيون” (قبل تأسيس كتائب القسام).

واعتقلته السلطات الإسرائيلية عدة مرات، كان أولها عام 1982، حيث أفرج عنه بعد عدة أيام، ليتم اعتقاله مجدداً في ذات العام، ويُحكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر، بتهمة المشاركة في نشاطات أمنية ضد إسرائيل.

وبعد الإفراج عنه، عاودت إسرائيل اعتقاله في تاريخ 20 جانفي 1988، ليحكم عليه بالسجن مدى الحياة، أربع مرات، بالإضافة إلى ثلاثين عاما، بتهمة تأسيس جهاز المجد الأمني، والمشاركة بتأسيس الذراع العسكري لحماس.

وأُطلق سراحه ضمن الصفقة التي أُطلق بموجبها روحي مشتهى، عام 2011.

وعقب الإفراج عنه، تم انتخابه ليشغل منصب عضو المكتب السياسي لحماس، في الانتخابات الداخلية للحركة التي أجريت عام 2012.

ويعتبر أحد الذين وضعتهم الأجهزة الأمنية في إسرائيل على قائمة المطلوبين للتصفية في قطاع غزة، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

الأناضول



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.