تحاليل سياسية

الأربعاء,27 يوليو, 2016
من “لازارد” إلى “GO MALTA”…وزراء آفاق تونس الأكثر إثارة للجدل و التوتر

الشاهد_بمقياس درجات التوتر و غثارة الرأي يمكن إعتبار ياسين إبراهيم وزير التنمية و نعمان الفهري وزير تكنولوجيات الإتصال أكثر الوزراء إثارة لذلك في السنة و نصف الأخيرة فبعد الجدل الذي لا يزال متواصلا بشأن إسم البنك الذي سيقوم بتمويل و التسويق لمخطط التنمية القادم و الذي أثار موجة جدل واسعة هاهي قضية “GO MALTA” تثير جدلا أكبر خاصّة بعد جلسة المساءلة المنعقدة اليوم الإربعاء 27 جويلية 2016 تحت قبة مجلس نواب الشعب بباردو.

وزير تكنولوجيات الغتصال نعمان الفهري الذي أثار سابقا جدلا كبيرا بإسناده صفقة لأحد قياديي حزبه دون الإعلان عنها بشكل رسمي قال أن صفقة “GO MALTA” ليست مسمومة مطالبا بإخراجها من الصراعات “السياسويّة” على حدّ تعبيره و لكنه تحجج بما لا يمكن تصديقه فقد أورد في البداية أن مكتب مجلس نواب الشعب لم يبلغه بموعدين سابقين لمساءلته و هو أمر إستدعى تدخل رئيس مجلس الشعب محمد الناصر لتكذيبه أمام النواب أمّا عن الصفقة فقد قدّم براهين مغلوطة.

الوزير نعمان الفهري و في ردّه على أسئلة النواب قال بأن أسهم الشركة المالطية لم تنزل في البورصة في حين أن سهمها حاليا في البورصية المالطيّة بـ2.80 يورو في حين كان قبل أيام من الصفقة 2.87 يورو و أضاف الوزير أنه لا وجود لطرف إماراتي في الصفقة المذكورة في حين أن هناك وثيقة دامغة تشير بوضوح الى وجود المدير المالي لاتصالات تونس، والذي تدفع اجره شركة الاتصالات الاماراتية، موجود في جلسة اختيار بنك Credit Suisse.

وزير تكنولوجيات الإتصال الذي تهرّب من الإجابات أو قدّم بعضها بشكل هلامي و غير واضح إإعتبر الصفقة الممضاة “إدخارا للأجيال القادمة” في حين يعتبرها خبراء ماليون و إقتصاديون ديونا أخرى ستنضاف إلى ديون كثيرة فقرض الـ300 مليون يورو نسبة الفائدة فيه 8 % و هي نسبة مرتفعة جدا.

وزراء آفاق تونس باتوا بدون منازع الأكثر إثارة للجدل في سلوكهم الحكومي و حتى في سلوكهم السياسي و يبدو أن قضيّة “لازارد” و صفقة “GO MALTA” لن تكونا آخر ما سيصدر عنهم.