الرئيسية الأولى

السبت,20 يونيو, 2015
من كفن امام دوار هيشر الى ثوار مصراتة ..تتواصل الجريمة

الشاهد_كما المثل العربي تماما ، صمت دهرا ونطق كفرا ، هذا ما ينطبق على الاعلامي المثير للجدل معز بن غربية ، الذي حقق السبق في تلويث المشهد الاعلامي وتوجيهه الى خارج رسالته ، محطات سوداء تلك التي خلفها بن غربية وعدسته ، لم تبدأ بالتحريض والفبركة ولم تنتهِ بالكفن وأمام دوار هيشر وتهديد وزير الداخلية السابق والإمعان في الاستهتار به ، و الاساءة لهيبة الجهاز الذي يديره ، والغريب ان كل النوازل الاعلامية التي اتاها بن غربية مرت أمام اعين القانون بسلام ، بل شيعها حتى بلغت مأمنها .

بعد خلافه مع الفهري و اثر الفاتورة التي قدمها الرياحي والتي تفصل المبالغ الخيالية التي تلقّاها بن غربية ، اجتمعت مجموعة من رجال الاعمال على الاعلامي المثير ، وضخوا الاموال في مشروعه ومشروعهم الجديد ، واعدوا عدتهم ثم وحال بروزه في اول مصافحة ، اقترف كارثة في حق تونس ، انستنا كارثة مؤامرته مع انصار الشريعة ضد وزير الداخلية السابق ، وكما سخر نفسه لانقلابات الجنازة ورمضان 2013 الفاشلة ، فقد عاد وسخر نفسه لخصوم ليبيا الساعين الى دقّ إسفين بيننا وبين جارنا الشرقي ، واقدم على جريمة استفزاز قبائل وجماعات بل جهات مسلحة ، حين صورهم كقراصنة وهمج يختطفون الابرياء ويحولون وجهة الطائرات ، لم يكن ذلك من باب الاحتمالات المتشائمة ، فقد جاء الجواب من اهالي مصراطة الذين توعدوا بالرد ، وبذلك يكون بن غربية قد نجح في مسعاه ، وهو على وشك فتح جبهة حرب خطيرة بيننا وبين قبائل مدججة بالسلاح .

نقف لنسال هيبة القانون المبجل ، ايهما اخطر ، ذاك المدون الذي ينتقد الاوضاع السيئة في بلاده ، وذاك الاعلامي الذي دخل في خصومة وحسابات مع احد الفارين من القانون ، ام هذا الذي يسعر النار ويدق طبول الحرب على حدودنا الشرقية ؟

سوف لن نقف على نعمة الامن الذي نعيشه الا اذا لا قدر الله انحدر بنا صبيان الاعلام وسماسرة السياسية الى مستنقع الاقتتال مع الجار الشرقي ، حينها سوف ندفع الغالي والنفيس ، وسوف نعاني طويلا ونقضي الوقت الاطول في ترقيع جرائم الصبيان .

نصرالدين السويلمي