تحاليل سياسية

الخميس,12 نوفمبر, 2015
من عهد رفع التحدّيات إلى عهد الحريات…عثمان بطّيخ و إشكال إستيعاب الزمن

الشاهد_مخاض عسير و شد جذب و أسئلة كثيرة تطرح مؤخرا بشأن المؤسسة الدينيّة في تونس منذ تولّي مفتي الجمهورية السابق في عهد المخلوع عثمان بطيخ حقيبة وزارة الشؤون الدينيّة فبعد أزمة غلق المساجد و عزل الأئمّة و الإستشهاد بآية غير موجودة في القرآن و إلغاء صلاة الجمعة في جامع اللخمي بولاية صفاقس مازال مسلسل القرارات الوزاريّة المثيرة للجدل متواصلا.

في قرار جديد مثير للجدل تلقّى الأئمة مراسلة مطولة من عثمان بطيخ وزير الشؤون الدينية في حكومة الحبيب الصيد يطلب فيها منهم توحيد خطبة الجمعة تماما كما كان يحدث زمن حكم المخلوع زين العابدين بن علي و قد علّق النائب السابق بالمجلس الوطني التأسيسي عن حركة النهضة جمال بوعجاجة في تعليق أورده على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك بالقول إن هذه المبادرة في ظاهرها إلى مقاومة آفة اجتماعية غير أنها تنطوي على خلفيات خطيرة تمس بالحريات الدينية.


من جهته إعتبر الأمين العام للتيار الديمقراطي محمد عبو إن عثمان بطيخ بعيد جدا عن الحكمة منتقدا تصريحاته الأخيرة و معتبرا أنه لا يعرف التصرف في الشأن المسجدي و قال عبو أن وزير الشؤون الدينية يجب أن يترك التحزب والضغوطات جانبا مشيرا إلى أنه يمكن أن تؤثر عليه بعض الأطراف المتحزبة.


على الأرجح أن قرارات و تصريحات وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ مازالت متواصلة و لم يعد من المعروف تحديدا أيّ نيّة لديه لتسيير و تنظيم الشأن الديني في البلاد خاصة و أنّه بصدد خلق بؤر توتّر كثيرة تمثّل عقبة حقيقيّة كبيرة أمام عمل حكومة الحبيب الصيد التي تبحث من أيامها الأولى عن الحد الأدنى من الإستقرار إذ يجوز القول أنّ بطّيح لم يستوعب بعد أنّه قد ولّى عهد رفع التحدّيات و صار عهدا للحريات.