أهم المقالات في الشاهد

السبت,14 نوفمبر, 2015
من شارلي إيبدو إلى باتاكلان…لماذا تتزامن الهجمات الإرهابية في باريس مع قرارات لا تعجب الكيان الصهيوني؟

الشاهد__عاشت العاصمة الفرنسيّة باريس ليلة دموية البارحة الجمعة 13 نوفمبر 2015 سقط فيها نحو 150 قتيلا و العشرات من الجرحى على إثر إنفجارات قوية و إطلاق نار إنتهت بعملية إحتجاز تم إنهاؤها بتفجير أربعة إرهابيين لأنفسهم وسط المحتجزين ليقتلوا نحو 100 منهم، أحداث شنيعة تداعت إليها كلّ أنظار العالم وسط خطابات المساندة من عدة رؤساء دول و حكومات و نصبت على إثرها طاولات التحليل الطويلة التي صبت كلّها عند إعتبار الهجوم منفّذا بغايات إنتقاميّة من طرف ما يسمّى بـ”الإنغماسيين” التابعين حسب قولهم إلى جماعات جهاديّة متطرّفة.


التحليل الصادر عن الأطراف التي وضعت الأعمال الدموية بالعاصمة الفرنسيّة باريس تحت مجهرها صحيحة و لكنّها ليست ثابتة فالتحليل يكاد يكون موجها و جاهزا لتحميل أطراف بعينها المسؤوليّة دون الإجتهاد حتّى في البحث عن فرضيات أخرى ممكنة بقوّة و من بينها تلك التي تفصل بين الضحيّة الأبرز للعملية و “الرابح الأبرز” من مخرجاتها و في التاريخ معطيات مهمّة في هذا الخصوص فعمليّة شارلي إيبدو الدمويّة التي شهدتها فرنسا في مطلع السنة الحاليّة كانت مباشرة إثر إقرار البرلمان الفرنسي بالأغلبيّة لمبدأ الإعتراف بدولة فلسطين الذي إعتبره أنصار الحرية و العدالة في العالم بأسره و العرب و المسلمون خصوصا إنتصارا كبيرا لقضيّتهم الجوهريّة.


العاصمة باريس تحوّلت ليلة الجمعة 13 نوفمبر 2015 إلى مسرح دموي مرّة أخرى إثر معطى يخدم القضيّة الفلسطينيّة أيضا متمثلا في إتخاذ الإتحاد الأوروبي لقرار في الفترة الأخيرة يقضي بالإشارة إلى مكان الصنع الحقيقي على كل منتجات المستوطنات الصهيونية و بالتالي تيسير مقاطعتها في كل بلدان الاتحاد التي تشهد حملات مقاطعة واسعة في السنتين الأخيرتين على وجه الخصوص و هو قرار أثار حفيظة الكيان الصهيوني الذي ثارت ثائرته نفس الشيء على قرار الإعتراف بدولة فلسطين.


بناء على ما تمّ تقديمه، فإنّ المتضرّر الأبرز من عمليتي شارلي إيبدو و العمليات التي عاشت على وقعها العاصمة الفرنسية باريس الجمعة 13 نوفمبر 2015 هم مسلمو فرنسا أمّا المستفيد بطريقة غير مباشرة فهو الكيان الصهيوني في الحالتين.