الرئيسية الأولى

الثلاثاء,11 أغسطس, 2015
من سيردّها على حمادي الجبالي بعد هذا التصريح؟؟؟

الشاهد_نفى حمادي الجبالي، رئيس الحكومة التونسية الأسبق، الاتهامات الموجهة إلى الحكومة التي ترأسها سنة 2012 فيما يخص عملية تسليم البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء ليبي في عهد معمر القذافي.

 تنفيذ قرار اتخذه سلفه الباجي قائد السبسي، رئيس الحكومة التونسية التي سبقت حكومة حمادي الجبالي.
كما قال إن موقف تسليم البغدادي بُني على عدة مبادئ من بينها مبدأ نصرة الثورة الليبية ونصرة حق الليبيين ضد المجرمين الذين أضروا بالشعب الليبي.

وقدم الجبالي تفاصيل إضافية عن عملية تسليم البغدادي إلى السلطات الليبية، وقال إن القضاء الليبي اتصل بالقضاء التونسي وأرسل إليه مجموعة التهم الموجهة إلى البغدادي المحمودي، وطلب منه تسلمه لمقاضاته في ليبيا.

وقال إن المتهم تمتع بكل وسائل الدفاع في تونس، وإنه اقر بأحكام القضاء الليبية وأيدها، وتم هذا الأمر في عهد حكومة الباجي قائد السبسي سنة 2011، لكن قرار التسليم لم ينفذ وجرى ترحيل الملف برمته إلى الحكومة التالية التي ترأسها الجبالي.
ويعطي القانون التونسي القديم الحق لرئيس الحكومة في اتخاذ القرار، ويكتفي رئيس الدولة بالاطلاع على الملف والتوقيع عليه.
وهذا تم خلال فترة رئاسة فؤاد المبزع، و”من غير المعقول”، على حد تعبير الجبالي، أن يقول المبزع إنه لا علم له بالموضوع، أو إنه لم يناقش هذا الملف.
وفي مجال الضمانات المقدمة إلى السلطات التونسية بشأن مخاوف من تعرض البغدادي المحمودي إلى الانتقام والتعذيب، أشار الجبالي إلى تسليم البغدادي إلى حكومة عبد الرحيم الكيب، الطرف الوحيد وقتها والحكومة الشرعية الوحيدة، التي اتصلت في مرحلة أولى بالباجي قائد السبسي ثم أعادت الكرة مع حكومة حمادي الجبالي.
وعرض هذا الملف على أنظار مجلس الوزراء في تونس ووافق 25 وزيرا ووزير دولة واحتفظ ثلاثة فقط بأصواتهم، وذلك بحجة الحصول على ضمانات قانونية حتى لا يتعرض البغدادي للقتل أو التعذيب والانتقام.
وأضاف الجبالي أن الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي لم يناقش قضية تسليم البغدادي من عدمه، لكنه أشار إلى انتظار ضمانات كتابية من السلطات الليبية حتى يحفظ للمتهم محاكمة عادلة.
وأجاب الطرف الليبي كتابيا، وأرسلت تونس وفدا للتثبت من توافر شروط المحاكمة العادلة، وضم الوفد عبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع السابق، وعبد الرزاق الكيلاني ممثلا عن رئيس الحكومة، والمحامي سمير بن عمر ممثلا عن المنصف المرزوقي وممثلا عن فرع منظمة العفو الدولية بتونس.

وامتنعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ونقابة المحامين عن المشاركة لأسباب مجهولة.
أما بشأن امتناع ممثل المرزوقي عن التوقيع على قرار التسليم، قال الجبالي إن نقاشا دار بينه وبين المرزوقي أشار خلاله إلى “عدم وجود مشكل بالنسبة له مع موضوع التسليم، لكنه كحقوقي يخشى أن يعدم البغدادي أو يعذب فيجد نفسه في موقف محرج”.

وأردف الجبالي أنه ذكّر المرزوقي برئاسته للجمهورية وبأنه مطالب بتطبيق القوانين الدولية واحترام الدستور التونسي، وألا يعتمد على حد تعبيره المزايدة في مجال حقوق الإنسان، وأن يسعى إلى تغيير القوانين التونسية في حال تخوفه من تعرض متهمين إلى التعذيب.

واعتبر الجبالي أن المنصف المرزوقي سقط في الفخ بتملصه من المسؤولية وقوله إنه لا علم له بالملف.
كما أضاف أن معارضي الترويكا السابقة أرادوها معركة حامية الوطيس بين حمادي الجبالي والمنصف المرزوقي، وأعينهم على المواعيد الانتخابية المقبلة خاصة منها الانتخابات الرئاسية.

وعن شبهة الصفقة المالية التي رافقت عملية التسليم، نفى الجبالي هذه التهمة وحسم: “لم تكن هناك أي صفقة، ولم نتلق ولو دولارا واحدا من حكومة عبد الرحيم الكيب”.

كما أضاف ان اطراف انتعشت من ملف البغدادي المحمودي قائلا:” نحن على علم بالأمر، وقد تلقوا أموالا طائلة، وسوف تتضح معالم كل الصفقات في حال قبول البرلمان التونسي بعقد جلسة تضم كل الأطراف التي لها صلة بموضوع تسليم البغدادي من رئاسات الحكومة إلى هيئة الدفاع عن البغدادي إلى لجنة تقصي ظروف المحاكمة العادلة في ليبيا”.

وبشأن استعداد البرلمان التونسي لعقد جلسة برلمانية لكشف كل الحقائق الملمة بتسليم البغدادي، قال الجبالي “لا أظن أن لهم الشجاعة الكافية لإطلاع التونسيين عن كل تفاصيل العملية، وسيواصلون الانتعاش من هذه القضية ماديا وسياسيا”.

وكشف عن اعتزامه تكليف المحامي التونسي فتحي العيوني بداية من يوم غد الاثنين برفع شكوى قضائية ضد “كل من تكلم عن حمادي الجبالي بسوء في 2012 و2015”.
وختم حديثه بالقول: “أتمنى أن يقبل البرلمان التونسي عقد هذه الجلسة، فهي ستكون فرصة تاريخية لكشف كل الحقائق وغلق هذا الملف”.

يذكر أن حمادي الجبالي كان قد وجه رسالة إلى محمد الناصر رئيس البرلمان، تضمنت طلبا “ملحا ومستعجلا” من أجل تعيين جلسة عامة وعلنية ومباشرة حول موضوع تسليم الدولة التونسية للمواطن البغدادي المحمودي إلى سلطات بلاده بتاريخ 25 جوان 2012.

ولضمان كشف كل الحقائق أمام التونسيين، طالب الجبالي بحضور رئيسي الجمهورية السابقين فؤاد المبزع والمنصف المرزوقي، والباجي قائد السبسي الوزير الأول الأسبق، ووزراء العدل والخارجية في الحكومتين السابقتين، وأعضاء اللجنة المرسلة إلى طرابلس للتأكد من توافر ظروف التسليم ومن ممثل عن لسان الدفاع عن المتهم البغدادي المحمودي أمام القضاء التونسي.

كما طالب برفع الحرج والصبغة السرية عن كل الوثائق والمحاضر، خاصة بعد التسريبات المتعمدة والموجهة والتي شوهت حقيقة هذا الملف، بالإضافة لرفع السر البنكي على كل من له علاقة بالملف.

وكانت هيئة الدفاع عن البغدادي المحمودي في تونس قد أعلنت الاثنين الماضي عن مقاضاتها للجبالي على خلفية قرار حكومته تسليم المحمودي إلى السلطات الليبية.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.