سياسة

الإثنين,26 سبتمبر, 2016
من سيحسم أزمة النداء؟ توازنات الهيئة السياسيّة أم توازنات الكتلة البرلمانية؟

يعيش حزب حركة نداء تونس مؤخرا على وقع الأزمة المتجددة نتيجة التصدّع الحاصل في هيئته السياسية و صلب كتلته البرلمانيّة وسط تباين واضح في المواقف و الآراء و حتى على مستوى الحلول التي يطرحها كلّ طرف للخروج من الأزمة التي باتت بالنسبة لكثيرين داخل الحزب و خارجه سلبية جدا و ستكون عواقبها و إنعكاساتها وخيمة على الآداء الحكومي لفريق يوسف الشاهد.
صلب الهيئة السياسية لنداء تونس تطالب مجموعة من القيادات بالتخلي عن صفة المدير التنفيذي و توسيع الهيئة السياسيّة و هي مجموعة صغيرة عدديا بالمقابل تصر المجموعة المقابلة على الإبقاء على الخطة و توسيع التركيبة إضافة إلى تكليف يوسف الشاهد برئاسة الهيئة.
في مقابل التوازنات التي تصب لصالح من يعارضون التخلّي على خطة مدير تنفيذي صلب النداء تشهد الكتلة البرلمانيّة توازنات مناقضة تماما حيث عقدت الكتلة بحضور أكثر من نصف أعضاءها أيامها البرلمانية ايام 24 و25 سبتمبر على الرغم من دعوة المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي لتأجيل هذه الأيام، و أصدر المجتمعون بينا فيه دعوة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد بعدم إقحام نفسه في التجاذبات الداخلية لنداء تونس بما يعني ضمينا رفضهم لتوليه رئاسة الهيئة السياسية للحزب.
 
 إجتماع الكتلة البرلمانيّة لنداء تونس الذي جدّد منح الثقة لرئيسها الحالي سفيان طوبال لمواصلة مهامه رئيسا لها سبقته تحذيرات صلب الكتلة من مغبّة إنقسامها إلى كتلتين حيث يعلن المجتمعون بوضوح وقوفهم ضدّ خط كامل داخل الحزب و صلب هيئته السياسيّة في المقابل يرفض المتغيبون عن الأيام البرلمانيّة هذه المطالب و يطالبون بحسب رئاسة الكتلة من سفيان طوبال.
 
 و إذا كان عدد قليل من نوّاب كتلة نداء تونس قد قرّروا الإبتعاد عن حالة الإنقسام و عدم إقحام أنفسهم في هذا الصراع فإنّ التوازنات في الهيئة السياسيّة الحاليّة تظهر معاكسة تماما للتوازنات و التوجهات صلب الكتلة البرلمانيّة و هو أمر يعمّق أزمة الحزب و يزيد من حالة العطالة التي ضربته في الأشهر الأخيرة ليبقى السؤال عن طريقة حسم هذا الخلاف و مدى إنعكاساته على العمل الحكومي في هذه المرحلة الحساسة مطروحا بقوّة في المشهد.