الرئيسية الأولى - كتّاب

الإثنين,12 أكتوبر, 2015
من ستر على “مؤمن” ستر الله عليه ..

الشاهد _ نشرت بعض الصفحات النشطة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مجموعة من الصور المتعلقة بقيادات نهضاوية في قفص المحكمة ، ابان محاكمات التسعينات ، ولفت نظري ضمن التعليقات التي رافقت الصور تعليقا تساءل فيه احدهم عما اذا كان للأحزاب الاخرى الحاكمة او تلك التي انهكها قطع الطريق فلزمت المعارضة لتسترد انفاسها وتمتص خيبتها استعداد للانخراط في حالة قطع طريق جديدة قد لا تنته بخيبة ويترتب عليها جني ارباح معقولة تضمد الخسائر السابقة ، تساءل اذا ما كان لدى هذا النوع من المعارضة بعض ارشيف يشابه هذا الذي يؤرخ الى احد فصول الحقبة الحمراء ، أو وقفات عز تلامس هذه الوقفات ؟

التعليق وان كان عبارة عن زفرة اطلقها صاحبها وهو يرى النضال يتراجع الى الصفوف الخلفية بعد ثورة سبعطاش اربعطاش ويخلي مواضعه للثورة المضادة وقبائل الحقد الايديولوجي المحنط ، الا ان صاحب التعليق لم يستر على الاحزاب ليستر الله عليه ولا هو استوعب اللحظة حين رفضه الانخراط في مسارب التنازلات المؤلمة وسياسة افساح الطريق امام الثيران لتمر بهدوء دون مصائب وحتى لا تتراكض وتستنفر فتحدث الكوارث ، كما رفض السياسة المتبعة من قبل العديد من المناضلين و انصار الثورة ولا اقول كلهم والتي تقتضي الاخذ بيد المرضى ومحاولة تأهيلهم والتقرب من المجرم السفاح وإقناعه ان بداخله بعض الخير الذي يمكن اعتماده كانطلاقة جديدة بعيدا عن عالم الجريمة ، الثورة تقربت حتى من الديوث لإقناعه بإمكانية استنقاذ ما تبقى من شرف ، وان كان حثالة “تخ الزير” .


في الحقيقة تلوح مهمتنا صعبة وشاقة ، ونحن بصدد اقناع ابناء الثورة والمخلصين لخطها ودماء شهدائها ، انه يمكن تأهيل الاوباش والرعاع والمتردية والنطيحة وما اكل السبع وما لم يذبح اصلا على النصب ..جيفة زرقة مخنوقة ..سنحاول اقناع ثوار بوزيد و القصرين وتالة والكرم .. ثوار تونس وشرفائها وسنسعى الى اقناع الدم العالق بجدران الزنازن منذ ثمانينات القرن الماضي ونهمس برفق في اذن بن محمود والخماسي والجوهري والعريبي وننادي في اهل القبور المغدورين ، اصحاب الحق العالق ..بان الجائحة يمكن ان تصبح وباء ثم تخف الى مستوى المرض المزمن وتتحسن لتصبح انفلونزا ثم زكام عادي وصولا الى الشفاء التام .. ودعونا من تشاؤم “ابو الحسن الهاني” ، واعرضوا عن قوله ” ومُكلّفُ الأيام ضد طباعها ***** مُتطلبٌ في الماء جذوة نار”.

نصرالدين السويلمي