الرئيسية الأولى

الثلاثاء,7 يوليو, 2015
من ذكريات “العروي”….

الشاهد_التشابه في الأسماء و حتى في أسماء العائلات أمر طبيعي و عادي في مجتمعنا البشري و لكنه يتحول إلى أشياء أخرى بمجرّد أن يتجاوز و هنا تطون المقارنة بين حقيقة و خيال و لكن الرمزية قد تبقى في ذاكرة الشعوب فتاريخ 7 نوفمبر مثلا يمكن أن يحدث فيه أمر جميل كأن يصدر فيه إعلان مهم أو أن يصادف عيدا أو يوم وقفة عرفة و غير ذلك كثير لكنه في النهاية أصبح يرمز في المخيلة الجمعية إلى بيان إنقلابي تحيّل بموجبه المخلوع على الشعب و إنقض على السلطة ليبقى جاثما على الرقاب إلى حين إجباره على الهرب مذعورا بثورة سالت فيها دماء الأبرياء من شهداء الحرية و الكرامة و الوطن.


كذا الشأن في أسماء العائلات خاصة عندما يرتبط الأمر بإسم محفور في ذاكرة أجيال كأن نتحدث مثلا عن المرحوم عبد العزيز العروي و حكاياته الشيقة التي فيها من الخيال و إتساع المخيلة الشيء الكثير و لكنها في النهاية مثلت مصدر تسلية و فرجة و جذب للجمهور التونسي فكان حمل الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي لنفس اللقب يحيل في المخيلة الجمعية عليه رغم أن السياق و الشخصية و المسؤولية و حتى المكانة الإجتماعية تختلف و بعيدا عن منطق “التنابز بالألقاب” الذي قد يعتبره البعض مدخلا لإجراء مقارنات ركيكة لسبب أو لآخر فإن فصل العروي من خطة ناطق رسمي باسم وزارة الداخلية سيجعل المرحوم عبد العزيز العروي يعود مجددا إلى الأرشيف و الذاكرة و يدخل طي النسيان.


سيذكر التاريخ حتما الفروقات و أوجه الشبه بين العروي الفقيد الحكواتي و العروي المقدم الأمني الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية و بدأ بعضهم بعد في التقييم و إجراء المقارنات و لكن حتما سيوضع كل في موضع يليق به.