أخبــار محلية

الإثنين,17 أكتوبر, 2016
من جديد .. الجبهة الشعبية تؤجج لـ”احتقان اجتماعي و فوضى” !!

بعد مضيّ ما يناهز الشهرين على تسلّم حكومة الوحدة الوطنية لمهامها ، و إعلان رئيسها يوسف الشاهد عن عزم اعتماد سياسة التقشف .. و بعد خمود الحرب الضروس بين الحكومة و الاتحاد العام التونسي للشغل حول مسألة الأجور بالإنتهاء إلى التوافق حول تجميد الزيادات في أجور القطاع العام لسنة 2017 ..

 

تذكّرت الجبهة الشعبية أنها طرف معنيّ بالنزاع و عليها التدخل في محاولة منها للعودة إلى تصدّر الصحف و منابر الإعلام عساها تنقذ نفسها من جرف هاوية الاندثار من الشأن العام السياسي التونسي في ظلّ انبعاث تحالفات و جبهات جديدة في الساحة السياسية من شأنها أن تقلب عليها الصوان بما حمل ..

و لتدارك تقهقرها ، قامت الجبهة الشعبية السبت 15 سبتمبر 2016 (الموافق لعيد الجلاء) تظاهرة أمام المسرح البلدي بالعاصمة ، حضرها عشرات من أنصارها “رفضاً لسياسة التقشف التي أقرتها الحكومة في مشروع ميزانية الدولة لـ2017”.

ورفع المحتجون شعارات تطالب الحكومة بتعديل إجراءات التقشف وإرساء العدالة الاجتماعية و التشغيل ، من بينها “لا للتقشف” و”التشغيل استحقاق يا عصابة السراق”.

و كان مجلس نواب الشعب قد صادق ، الجمعة 14 أكتوبر ، على مشروع ميزانية الدولة لسنة 2016 ، وضبطت بـ 32 ألف مليون دينار بزيادة قدرها 3 آلاف مليون دينار مقارنة بسنة 2016.

كما حدّدت النفقات العمومية بـ 6500 مليون دينار مقابل 5300 مليون دينار خلال السنة الجارية.

و في هذ الاطار، تطورت مصاريف الدعم من 2200 مليون دينار سنة 2016 إلى 2700 مليون دينار خلال مشروع قانون المالية لسنة 2017.

وستبلغ كتلة الأجور خلال سنة 2017 ما قدره 13700 مليون دينار بعد أن كانت في حدود 13150 مليون دينار.

وتسعى تونس في إطار سياسة التقشف إلى فرض زيادات ضريبية على المهن الحرة وقطاعات أخرى، إضافة الى تجميد الزيادات في الأجور في القطاع العام لدعم الموارد المالية للدولة.

 

لكن تلك الإجراءات لقيت رفضاً واسعاً، خاصة من الاتحاد العام للشغل، الذي حذر من التداعيات السلبية لمثل هذه الخطوات ، إلا انه قد توصل الى اتفاق في الأخير مع الحكومة على ان يكون تجميد الأجور مقتصرا على 2017 .

وعلى هامش الاحتجاجات التي نظمتها الجبهة الشعبية أمام المسرح البلدي ، قال القيادي في الجبهة الشعبية زياد لخضر إن “ما تبتغيه الحكومة من خلال التوجهات العامة لقانون الميزانية، يكرس مرة أخرى خيارات التبعية والخضوع الذليل لصندوق النقد الدولي على حساب الطبقة الكادحة”.

 

وأضاف، في كلمة أمام المشاركين في هذه الاحتجاجات، أن “الجبهة الشعبية ترفض هذه الإجراءات التي تتناقض مع شعار الكرامة والشغل والحرية”.

من جانبه ، قال النائب عن الجبهة الشعبية نزار عمامي “نحن نعارض هذه الميزانية، انها ميزانية تقشف ستفاقم وضع الطبقات الشعبية .. انها تترجم املاءات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي”.

واضاف “يجب تغيير كل شيء لتحقيق النمو، واعادة انتاج السياسات ذاتها سيؤدي الى الاوضاع ذاتها، راينا ذلك بوضوح في اليونان”.

و في ذات الصدد قال الناطق باسم الجبهة حمة الهمامي إن “الحكومة تدفع البلاد نحو مزيد من الاحتقان الاجتماعي والفوضى من خلال السياسة التي تعتمدها بالاعتداء على قوت الكادحين”.

ورأى أن “الميزانية العامة تؤكد خضوع البلاد لإملاءات خارجية تتعارض مع مطالب الشعب في التشغيل والعيش الكريم وتستهدف الطبقات الكادحة”.

وتتوقع الحكومة التونسية، وفق مشروع الميزانية، حصر نسبة التداين في حدود 62 في المائة من الناتج الوطني الخام وضبط نسبة العجز في حدود 5.5 في المائة، وتحقيق نسبة نمو تقدر بـ 2.5 في المائة…



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.