الرئيسية الأولى

السبت,11 يوليو, 2015
من تختار لرئاسة تونس لو وجدت نفسك أمام هذا الثلاثي ؟

الشاهد_لان حكومتنا الغير رشيدة أصبحت أسيرة لدى قطعان التطرف العلماني وطوائف الإلحاد المغمسة بالحقد الإيديولوجي ، ولان القصبة وقرطاجها ونداءهم عجزوا عن التنمية وفشلوا في جميع مبادراتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المرتبكة و المرتجلة ، ولأنهم زجوا بنا رسميا في أتون دولة “افرح بيا” ، وحشرونا فيها من بابها الكبير ، ولأنهم خابوا في محاربة الفقر والفساد والإرهاب والجريمة ، ولأنهم يكرهون البطالة ويريدون فعل اي شيء يلهيهم ويطرد عنهم الملل ، فقد عمدت حكومتنا الموقرة الى شن حربها المقدسة على اللحية ، حرب شعواء لم تشنها الدولة من اجل الإفلاس في معالجة المحاور الجادة والملحة فحسب ، وانما مجاملة لمتطرفي الإقدام السوداء ، ومحاولة لتعويض المفقود وامتصاص الشعور بالنقص نتيجة انتشار مرض المردة في صفوف القصرين قرطاجها وقصبتها .

 

 

وحتى لا تذهب السلطة في جنونها بعيدا ، ويستفحل الحمق بمجموعة المرد فيعمدون الى تطوير حربهم من اللحية الى الشوارب ومن هناك يتوغلون في مطاردة خصائص الذكوة يحصدونها حيثما لمحوها او اشتموا رائحتها ، حتى لا يحدث ذلك لا باس من اشاعة الامل في قلوب كبار ذكور الدولة الذين قرعوا طبولهم واعلنوها حربا بلا هوادة على 15 غرام من الشعر في وجه هذا و 10 غرامات في وجه ذاك ، لاباس من تذكير هؤلاء بان جراحة التجميل تطورت بشكل كبير وانه أصبح بإمكان الامرد ان يتخذ له لحية مقابل مبالغ زهيدة ، وقد تكون ” CNAM” على استعداد لتغطية المصاريف ليس من باب ادراج هذا النوع من الجراحة ضمن الأمراض العضوية ، وانما اعتبارها من فصيلة الأوبئة النفسية المستعصية ، التي يجب مساعدة المرضى للشفاء منها قبل ان يدمروا محيطهم ، وقبل ان يتمرد المرد فيجعلون عليها سافلها ومن ثم يأتون على الأخضر واليابس .

 

ونبشر ضحايا فوبيا اللحية ، ان الطب ومن فرط تطوره اصبح يقوم بعمليات زرع ناجعة للحي للإناث ناهيك عن الذكور ، لهذا لا داعي للهلع وهونوا عليكم ، واتركوا اصحاب اللحي وشانهم ، لان ذلك الشعر الذي يكتنف وجوههم ليس بالمؤامرة ولا يعدو ان يكون عملية فطرية لنشاط هرمونات الذكورة ، واستجابة البصيلات لذلك ، واذا كانت للدولة بعض شكوك في امكانية تورط ذكور تونس واستعمالهم لاساليب غير قانونية في نمو لحيهم ، فما عليها الا عرضهم على طبيب مختص والتحاليل ستثبت الحقيقة وان ثبت تورطهم فلا شك ان القضاء الذي يعاني من تخمة استقلالية سيأخذ مجراه ، وان لم تقتنع دولة الحق والقانون والعدل والشموخ .. بذلك ، فما عليها الا استدعاء جميع ذكور تونس الملتحين او الذين تشك في امكانية التحائهم او من تعاطف منهم مع اللحية ، وإخضاعهم للقسم جهد ايمانهم ، ان اللحية ليست من صنيعهم وانها هي “خليقة ربي” .

 

نصرالدين السويلمي