مقالات مختارة

الإثنين,8 فبراير, 2016
من تاريخ نضال المساكنية ضد الاستعمار الفرنسي

الشاهد_المناضل المرحوم عبد السلام التركي يتلقى رسالة من الحبيب بورقيبة في منفاه بجزيرة جالطة بتاريخ 10 مارس 1953

 

أي في فترة تظافر القوى في النضال ضد المستعمر الفرنسي

 

جاء في الرسالة ما يلي:

“الحمد لله.
والصلاة والسلام على أفضل خلق الله.
لاجاليت يوم الثلاثاء 10 مارس 1953

جناب الوطني الغيور السيد عبد السلام التركي دامت له الصحة والعافية.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد فقد اتصلت بمكتوبك اللطيف المؤرخ في 18 فيفري مستفسرا عن صحتي ومعزيا في أخي الأستاذ مَحمد بورقيبة رحمه الله. بارك الله فيك وحفظك من كل مكروه.

أما صحتي فهي والحمد لله حسنة على العموم ولا أشتكي إلا من العزلة والانقطاع عن الأهل والأحبة والعمل النافع، عجل الله بعودتي وعودة كل المبعدين والمسجونين إلى أم الوطن وهي حرة مستقلة رافعة الرأس موفورة الكرامة بفضل جهاد وثبات أبنائها الأوفياء الذين لا يتسرب إلى قلوبهم يأس ولا شك رغم تراكم المصائب وتوالي المحن واضعين نصب أعينهم قوله عز وجل: لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون. وقوله: إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم.

وفي الختام أبعث إليك وإلى كافة أحرار مساكن بتشكراتي القلبية على لطفكم وعنايتكم وتعزيتكم الرقيقة مبتهلا إلى الله أن لا يريكم مكروها في عزيز عليكم مع أخلص عواطفي وأطيب تمنياتي.
والسلام من أخيك في الدين والوطن. الحبيب بورقيبة. “.

 

موقع صفحات من تاريخ مدينة مساكن