تحاليل سياسية

الجمعة,30 أكتوبر, 2015
من بينها “منع اللّحيّ”…قوانين خاصّة غير ملائمة للدستور مازالت نافذة

الشاهد_طيلة عقود من الفساد و الإستبداد لم تكن القوانين في تونس تناقش داخل مجلس نواب شعب منتخبين بطريقة ديمقراطية و نزيهة و شفافة و لم يكن هناك فصل بين السلطتين التشريعيّة و التنفيذيّة بل كان هناك شخص واحد جمع كلّ السلطات و الصلاحيات و النفوذ حوله و وظّفه في خدمة نفسه و زمرة قليلة من المقرّبين.

تمّ في تونس تعليق العمل بالدستور القديم لأنّ إخلالات كبيرة قد شابته بل أنّه قد تحوّل إلى سيف في يد صاحب كلّ السلطات و صار بعيدا كلّ البعد عن تنظيم مشهد ديمقراطي حقيقي في البلاد حتّى أنّ عدّة قوانين أخرى عامّة و خاصّة كانت كارثيّة بكلّ المقاييس و هي التي كبّلت التونسيين و زادت من إخضاعهم بشكل أو بآخر لسلطة الشخص الواحد و الخطاب الواحد و المنهج الواحد و لم يتمّ تعديلها بعد الثورة و لا بعد إصدار الدستور الجديد للبلاد من طرف مجلس تأسيسي منتخب بطريقة حرّة و ديمقراطية و شفافة و هو ما قد يمثّل عائقا لا فقط أمام تنزيل الدستور الجديد بل أمام ديمقراطيّة ناشئة في كلّ جوانبها بما أن هذه القوانين كثيرة و متنوّعة.

شرطة المرور تعاقب سائق تاكسي بسبب لحيته و قد وصفته بـ”مظهر غير لائق”، لذلك تجمع اليوم عدد من اصحاب “التاكسي” للاحتجاج امام وزارة النقل على قرار الخطية المالية بــ 100 دينار لمن لا يحلق لحيته، و قد أوضح معز السلامي رئيس غرفة أصحاب التاكسيات في تصريح للشاهد أنّ الإشكال يتعلّق بالفصل 41 من القانون عدد 33 لسنة 2004 و الذي تمّ إصدار منشور لتوضيحه هو المنشور عدد 39 بعد الثورة خاصة في البند المتعلّق بالهندام.

رئيس غرفة أصحاب السيارات الأجرة الفرديّة أكّد للشاهد أنّ العديد من المراسلات تمّ توجيهها لوزارة النقل لعقد لقاء تنسيقي و تشاوري بين الغرفة و القيادات الأمنيّة لتوضيح بعض البنود و النقاط التي تطرّق لها المنشور التوضيحي و لم تتمّ الإستجابة لطلبهم بالمقابل يعطي الفصل 41 من القانون عدد 33 لسنة 2004 الذي يتمّ تطبيقه حاليا كلّ الصلاحيات لشرطة المرور لتقدير كيفيّة التعامل و قيمة الخطية.

القانون عدد 33 لسنة 2004 المتعلّق بتنظيم قطاع سيارات الأجرة موضوع الجدل حاليا هو واحد من بين عدد كبير من القوانين التي وجب أن يتم عرضها مجددا على لجنة التشريع العام صلب مجلس نواب الشعب لمراجعته و مطابقته للدستور الجديد للبلاد من جهة و لضمان علاقات تعاقديّة واضحة بين كلّ المتداخلين في عدّة قطاعات.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.