أخبار الصحة

الأربعاء,17 فبراير, 2016
من بينها المواقع الإباحية .. السعودية تتعامل مع مواقع المخدرات الرقمية و تسعى لمنع انتشارها

الشاهد_”ليست حبوباً مثل الكبتاغون، ولا بودرة الهيروين، ولا إبرة للحقن كالماكس، ولكنها نغمات مدمجة في ملفات صوتية، تبعث على النشوة لدى المستمع، بحيث يدمن عليها، وبمجرد توقفه عن سماعها يصاب بنوبات إدمان المخدرات”، بهذه الكلمات يعرّف الإخصائي الاجتماعي والتربوي عبدالله باناجة، المخدرات الرقمية.

 

وتكمن خطورة هذه المخدرات الرقمية في أنها تنتشر بسرعة بين المراهقين؛ كونها ملفات صوتية يمكن إنزالها عبر مواقع الإنترنت، دون وجود حواجز تفتيشٍ لأمتعة المسافرين كتلك التي تتواجد في المطارات أو الموانئ أو حتى المنافذ الحدودية.

 

من جهته يقول رؤوف شاكر حلمي، مدير شركة “تكنو” لتطوير شبكات الإنترنت، إن “السلطات السعودية فرضت حظراً على تلك المواقع التي تروّج للمخدرات الرقمية على شكل ملفات صوتية محمّلة بمختلف أنواع الموسيقى التي يمكن أن يدمن عليها المستمع”.

 

وإن هذه المواقع يمكن لأي شخص الدخول عليها، وتنزيل الملفات الصوتية، إلا أن الوصول إليها في السعودية بات صعباً، أسوة بالمواقع الإباحية الأخرى، التي لا يمكن الدخول عليها عبر شبكات الإنترنت المحلية في السعودية.

 

وأضاف شاكر: “من خلال عملي الطويل في مجال الإنترنت، فالمخدرات الرقمية ليست بالأمر الجديد، حيث انتشرت في أميركا بصورة كبيرة، إلا أنها أخذت شهرة في العالم العربي، لاسيما في دول الخليج، بسبب صعوبة الوصول إلى المخدرات التقليدية، نتيجة لتشديد الإجراءات لتعقب مهربيها”.

 

وتعتمد المؤثرات الصوتية لتلك الموسيقى على إصدار ذبذبات صوتية، بهدف التأثير في أذن المستمع، الذي قد يستخدم سماعات خاصة تتناسب مع سماع تلك الموسيقى.

 

 

أول حالة وفاة!

 

المخدرات الرقمية لم تنتشر بشكل كبير في السعودية بعد، كما يوضح الإخصائي الاجتماعي والتربوي عبدالله باناجة، مضيفاً أن “تلك الظاهرة مرتبطة أساساً بالتقدم التكنولوجي، فعلى المدمن أن يكون ملمّاً بوسائل تحميل الملفات الصوتية من مواقع الإنترنت، وليس كل المدمنين ذوي معرفة بذلك، إضافة إلى الصعوبات التي قد تواجه المدمن في الوصول إلى صفحات تلك المواقع التي تروّج للمخدرات الرقيمة”.

 

وكانت السلطات السعودية قد اكتشفت المخدرات الرقمية في عام 2014، بعد وفاة أول حالة لمدمن نتيجة تعاطيه مخدرات رقمية، حيث أجمع المختصون حينها على صعوبة تمييز مدمن المخدرات الرقمية من التقليدية، وذلك في الوقت الذي يصعب على المستشفيات المختصة بالعلاج من حالات الإدمان في السعودية الوصول إلى طريقة لعلاج هذا النوع من إدمان المخدرات التي لم تكن معروفة من قبل.

 

 

جهود مكافحة المخدرات الرقمية

 

مركز الدراسات والبحوث جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية قام كخطوة أولى بتنظيم ندوة علمية تحت عنوان: “المخدرات الرقمية وتأثيرها على الشباب العربي”.

 

ويشارك في أعمال الندوة التي أقيمت مطلع الأسبوع الحالي 250 متخصصاً ومتخصصة من العاملين في وزارات الداخلية العربية، وأجهزة مكافحة المخدرات، ووزارات الشؤون الاجتماعية ووزارات الإعلام، ووسائل الإعلام المختلفة، وفي مجال التوعية بأضرار المخدرات ومراكز البحوث، والجامعات، ومنسوبي مجالات العلاج الوقائي والدوائي في وزارات الصحة، وغيرها من الأجهزة والجهات ذات العلاقة من 13 دولة عربية هي: الأردن، الإمارات، البحرين، السعودية، السودان، عُمان، فلسطين، قطر، الكويت، لبنان، مصر، موريتانيا، اليمن، إضافة إلى الخبراء من المنظمات الدولية المعنية بمكافحة المخدرات.

 

تركي عبدالخالق، الخبير في مكافحة المخدرات بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، أوضح أن “المخدرات الرقمية تعد أمراً جديداً في السعودية والمنطقة العربية، وهي مسألة تستحق البحث في خباياها”.

 

وأضاف أن “هذه الندوة تهدف إلى التعرف إلى رأي المختصين في الوسائل الأنسب لمكافحة المخدرات الرقيمة، حيث سيتم طرح أوراق علمية ودراسة من المختصين المشاركين في الندوة، وستكون هناك توصيات لمواجهة المخدرات الرقمية في السعودية”.

 

 

هافينغستون بوست عربي