أخبــار محلية

السبت,1 أكتوبر, 2016
من بينها الدعوة للمعالجة في مستشفيات تونس..الجهيناوي يعرض خدمات على بوركينافاسو لم توفّر لتونسيين

يعتبر الحرص على توطيد العلاقات الدبلوماسية بين الدول خطوة مهمة بالنسبة للبلاد التونسية ، خاصة في المرحلة الراهنة التي تقتضي مساندات خارجية على مختلف الأصعدة على غرار الإقتصادية و التنموية ، من أجل تجاوز الأزمة التي تمر بها البلاد و العبور بها إلى برّ الأمان ..

و لعلّ الخطوة التي أقدم عليها وزير الخارجية خميس الجهيناوي الساعية لتوطيد الشراكة التونسية البوركينية تعدّ نقطة هامة في دعم العلاقة بين الطرفين .

فتح سفارة تونسية بواغاداغو و إلغاء التأشيرة بين البلدين

تحتضن تونس على مدار يومي 29 و 30 سبتمبر 2016 أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة التونسية البوركينية ، برئاسة كل من وزيري الشؤون الخارجية التونسية و البروكينية خميس الجهيناوي و ألفا بارّي ، في إطار تعزيز التعاون مع بلدان القارة الإفريقية.

و أعلن الجهيناوي ، الخميس 29 سبتمبر 2016 خلال اللقاء الذي جمعه ببارّي ، قرار تونس فتح سفارة لها بالعاصمة واغادوغو، كما أعلن الوزير البوركيني استجابة بلاده لطلب تونس إلغاء العمل بالتأشيرة المفروضة على مواطني البلدين.

كما مثل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع التعاون الثنائي وآفاق تطويره في ظل العزم المشترك على النهوض به، ووجود فرص وإمكانيات واسعة للشراكة في جميع المجالات ، وفق ما جاء في منشور لوزارة الشؤون الخارجية على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك .

هذا واتفق الطرفان خلال اللقاء على تكثيف نسق تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين، وعلى إرساء أطر للمشاورات السياسة والاقتصادية المعمّقة، خاصة وأن البلدين نجحا في تجاوز مرحلتي الانتقال الديمقراطي والوصول إلى مرحلة الاستقرار السياسي.

فاقد الشيء لا يعطيه ..!

وأكد خميس الجهيناوي في هذا السياق استعداد تونس لوضع كل الخبرات والإمكانيات التي راكمتها طيلة ستين سنة على ذمة الأشقاء البوركينيين وفق الأولويات التي يحددونها، ومساعدتهم في الإطارين الثنائي ومتعدد الأطراف على تنفيذ المشاريع التي يعتزمون إنجازها في ميادين مختلفة .

و قال وزير الشؤون الخارجية ، في تصريح صحفي على هامش أشغال اللجنة ، انه قد تم توقيع 10 اتفاقيات بين البلدين ، أبرزها اتفاقة حول التعاون في مجال التعليم العالي ، التكوين المهني ، التشغيل ، الصحة ، الصحة الانجابية ، البنية التحتية …

و أشار الوزير إلى أنه تمت مضاعفة المنح المخصصة للطلبة البوركينيين من أجل استقطابهم للدراسة في الجامعات التونسية .

أليس للوزير علم بأن ترتيب تونس في مستوى التعليم قد تقهقر في السنوات الأخيرة ، ليصبح في المرتبة الـ76 عالميا ؟

كما أكد الجهيناوي ضرورة استقطاب ما يسمى بالسياحة الصحة ، و يقصد به استقطاب المرضى المرضى البوركينيين للمعالجة في تونس، خاصة في مجال الصحة الانجابية .

نشير إلى أنه يسجّل سنويا أكثر من 80 حالة وفاة عند الولادة من بين 200 ألف وفق آخر احصائيات ، خاصة و قد شهدت البلاد في السنوات الأخيرة تعدد حالات الوفاة على فراش الولادة في عديد المستشفيات بسبب ندرة التجهيزات صلبها ، و غياب الأطر الطبي، او تقصيره و تواتر الاخطاء الصحية المرتكبة صلبه ، ناهيك عن وضعية البنية التحتية بالمستشفيات ، خاصة المتواجدة بالجهات المهمشة .

و خير دليل على ذلك ، تواتر التحركات الاحتجاجية من أجل تحسين الاوضاع صلب المستشفيات و توفير المعدات الضرورية بعديد المناطق ، على غرار القصرين التي شهدت غضبة شعبية اثر حادث خمودة الأخير الذي تسبب في وفاة 17 شخصا و إصابة 85 بين جرحى و محروقين .

من جهة أخرى، أفاد وزير الخارجية خميس الجهيناوي بأن هناك عديد المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية قيد الانجاز ببوركينافاسو ، حيث تقوم شركات تونسية بالإشتغال على الطرقات هناك .

مع العلم أن أزمة البنية التحتية التي تعاني منها تونس غائرة الجرح !! و لا يخفى عن أحد الوضع المزري للطرقات ؛ الحقيقة المرة التي تعرّت بنزول قدر ليس بالكثير من الأمطار ، تسبب في فيضانات على ناطل جلّ ربوع البلاد !!
بالإضافة إلى ذلك ، أشار الوزير إلى أن تونس تسعى “لمساعدة الأشقاء البوركينيين من أجل إدخال الكهرباء في المناطق الريفية البوركينية” .

في حين أنه إلى يومنا هذا لم تنضب الاحتجاجات و التحركات المطالبة بإدخال الكهرباء و المياه في عديد الأحواز و المناطق الداخلية المهمشة و المنسية بتونس ، و لا آذان صاغية لهم !

لا نعيب مساعي وزير الشؤون الخارجية لمساندة بوركينافاسو او غيرها من الدول ، بقدر ما نعيب عدم تضافر المساعي لتوفير هذه الخدمات على أرض تونس ثم يأتي بعد ذلك ، و بدرجة ثانية ، مد يد العون .. و على رأي المثل “الماء الّي ماشي للسّدرة الزيتونة أولى بيه ” !