الرئيسية الأولى

الثلاثاء,5 يوليو, 2016
من باع الثورة ليس له الحق في الحديث عن قانون المصالحة ..إخجلوا ..

الشاهد _ ليست كل الأصوات نزيهة وليست كل الأصوات قذرة ، “فيها وعليها” ، أما الأصوات النزيهة فهي تلك التي دخلت في عداوة مع منظومة الفساد منذ الثوة ولم تهادنها ولا هي أرخت قبضتها ما استطاعت ، وهي التي ثمنت جبر بعض الأضرار لضحايا بن علي ،أقلها أعادتهم إلى عملهم الذي طردوا منه قبل ما يناهز العقدين ، ولا يمكن القول بجبر كامل للإضرار لأن اليوم الواحد في الإيقاف وبين يدي زبانية التعذيب وما يعنيه من إعتداءات جسدية ومعنوية وجنسية ، لا يساوي تعوشه عائدات البنك المركزي بما فيه حين يكون في حالة إنتعاش قصوى ، فممارسة التعذيب المشفوع بالفاحشة على الرجال والحرائر لا يمكن معادلته بأي من التعوضات وإن تكاثرت وعظمت كما وكيفا . هذه الأصوات حق لها أن ترفع عقيرتها عاليا وتندد بقانون المصالحة وتدلي بدلوها وتنبه وتفصل وتحذر ، وهي جديرة بذلك نظرا لأنه يتفق مع منهجها وقناعاتها الثابتة .

أما الذين شنعوا بإعادة معلم إلى عمله بعد 20 عاما من العذاب في أقبية السجون وبعد أن كبر أولاده في الخصاصة ونالت الزوجة حضها من النكد ، والذين استكثورا على مساجين الرأي والكتل البشرية التي حطمها بن علي للحصول على مورد رزق يقيهم الخصاصة بعد أن ذبلت زهور أعمارهم خلف القضبان وانحنوا نحو الأفول ، والذين تحالفوا مع منظومة بن علي المالية ورضعوا من ثدييها حتى شبعوا ومولت حملاتهم واعتصاماتهم ومؤامراتهم ، والذين غدروا بالثورة وسعوا جاهدين إلى إستنساخ الجريمة التي اقترفها السيسي في مصر واستعذبوا المذابح واستحلوا الأعراض وتوسلوا إلى الجيش التونسي حتى ينقضهم من الديمقراطية والثورة ويرسل دباباته لتحطم صناديق الاقتراع وتحوّل المكاتب إلى ثكنات ، هؤلاء الذين مردوا على النفاق وارتشفوا ما في تونس من خزي ، عليهم أن يبتلعوا ألسنتهم ويدخلوا مساكنهم لا تحطمنهم أحرار تونس وهم لا يشعرون ، وليس أمام قطعان النفاق إلا الزرائب والعلف وما تتطلبه حقوق الحيوان ، عليهم أن يغمدوا وقاحتهم ويضربوا خيام الذل ويهجعوا فيها حتى يقرر أخيار وأوفياء الثورة مصير المصالحة الوطنية ، فأن يقوم الأوفياء إلى قضاياهم ويصبروا عليها ولو لسنوات خير من أن تلتحق بهم سلالة الضباع الوقحة التي لا تقتات على الفضلات فحسب وإنما تحبذها قديمة نتنة ، حتى إذا شاعت رائحتها “جمّرت” وغمست .

يعارضون قانون المصالحة الخاصة بترسانة بن علي المالية ، وهم الذين تذللوا و”طبسوا وزمحوا” لتركب منظومة بن علي برمتها وتعود على ظهورهم لاحتلال مؤسسات الدولة ! غربان الغدر يشفقون على أموال تونس ولا يشفقون علي تونس حين تآمروا عليها ورهنوا أنفسهم إلى دعي آل نهيان .؟؟أيها الأحرار تابعوا ملف المصالحة وأحذروا من إعطاء الدنية في وطنكم ، أيها الفجار أغربوا إلى حاناتكم و”خشوا” ملاهيكم حتى يحين موعد حسابكم.

 

نصرالدين السويلمي