أحداث سياسية رئيسية

الجمعة,5 يونيو, 2015
من الصعب على تونس أن تستكمل الاصلاحات الهيكلية المشروطة من صندوق النقد الدولي

الشاهد_قال الخبير الاقتصادي ووزير المالية السابق في حكومة حمادي الجبالي، حسين الديماسي، إنه من الصعب على تونس أن تستكمل الاصلاحات الهيكلية المشروطة من صندوق النقد الدولي حتى لا يرفع الائتمان المالي عنها على الأقل في المهلة الممنوحة من الصندوق و التي لا تتجاوز السبعة أشهر.

وقال الديماسي في تصريح للشاهد إن هذه الشروط الهيكلية تتلخص أساسا في اربع مستويات، أولا على مستوى ترشيد نفقات الميزانية العمومية وتقليص نفقات الدعم العمومي وثانيا عدم الزيارة والانتدابات في الوظيفة العمومية.

وأشار الديماسي إلى أنه من الصعب إنجاز هذه الاصلاحات لأن الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل ممثلا في شخص أمينه العام يرفضان هذه الاصلاحات فقد قال حسين العباسي إنه لا زيادة في أسعار المواد الغذائية الأساسية وكان وزير التجارة قد صرح بأنه لن يقع رفع الدعم عن المواد الغذائية المدعمة من طرف الحكومة.

وأضاف أن مسألة الاصلاحات المتعلقة بالزيادة في الأجور لا يمكن انجازها لأن الحكومة وقعت اتفاقات مع اتحاد الشغل تقضي بالزيادة في أجور العاملين في العديد من القطاعات.

 

وأضاف الديماسي إن النقطة الثالثة في مستوى الاصلاحات الهيكلية تتمثل في الجهاز البنكي وضرورة رسملته وخاصة الشركة التونسية للبنك والبنك الفلاحي وبنك الإسكان، وكان المجلس الوطني التأسيسي قد رفض سابقا مشروع قانون تقدمت به الحكومة من أجل رسملة البنوك وخاصة الشركة التونسية للبنك.

وتتمثل النقطة الأخيرة في شروط صندوق النقد الدولي في خلق صندوق لامتصاص القروض غير المشددة وهو ما تم رفضه كذلك من طرف المجلس التأسيسي سابقا سنة 2013.

وأكد الديماسي إن موافقة مجلس نواب الشعب على مشاريع قوانين تجسم الاصلاحات الهيكلية المشروطة من صندوق النقد الدولي أمر غير ثابت خاصة بعد الرفض السابق لمجلس نواب الشعب لنفس المشاريع.

وأضاف الديماسي إن الخوف كل الخوف من أن يقوم صندوق النقد الدولي من رفع الائتمان المالي لتونس مما سيضعنا امام مأزق كبير وتلجأ الحكومة إلى قروض أخرى من الصعب الحصول عليها خاصة بعد أن يعلن صندوق النقد الدولي عن تقييم سلبي للاقتصاد التونسي مما سيزيد في تأزيم الأمور في السوق المالية العمومية.