مقالات مختارة

الخميس,25 فبراير, 2016
من أين نبدأ.

 

الشاهد_الصورة اتضحت اليوم أكثر من أي وقت مضى: على تونس الدولة أن تخوض مجموعة معارك بشجاعة و حكمة من أجل انقاذ البلد من الافلاس و الانهيار و الفوضى التي تستشري تدريجيا في المنطقة.

 

معركة ضد ضعف التعليم و معركة ضد هشاشة الاقتصاد و أخرى ضد الفقر و معركة ضد الفساد و الرشوة و اخرى ضد الادارة العقيمة و واخرى ضد اللوبيات المالية. و لا ننسى المعركة ضد التطرف اليميني و اليساري و الارهاب الداخلي و الخارجي و المعركة ضد أشكال الاستعمار الجديدة و ضد غياب العدالة الاجتماعية و هشاشة الاقتصاد و المعركة ضد تعطيل الانتاج بحجة العمل النقابي و المعركة ضد عقلية التواكل و الكسل و غياب الابداع و الربح السريع..

 


لخوض هذه المعارك لا بد من وجود دولة قوية دولة قانون و مؤسسات بما يعني أن الاولوية المطلقة يجب ان تعطى للمعركة ضد اللوبيات الامنية الخارجة عن القانون من أجل فرض هيبة الدولة مهما كلف الثمن. تبين مع الوقت أن تأخير خوض هذه المعركة يرفع الثمن و يصعب المهمة و قد كنا نأمل أن الدولة بصدد خوض معركة وراء الكواليس ،معركة استنزاف صامتة و ناعمة ضد البلطجة الامنية المستترة بلحاف الجمعيات و النقابات لكن تبين اليوم أنه لا شيى وراء الكواليس أو ان النتائج هزيلة و مخجلة.

 


إذا كنا نريد إنقاذ تونس من مصير قاتم ووضعها على سكة الإصلاح فإن الطريق يبدأ من هنا.
على الساسة تقسيم الداخلية الى فنية و عدلية و الفصل الكامل بينهما . أما الفنية فوجب نزع سلاحها و أما العدلية فتطهيرها و اخضاعها لقوانين صارمة و ان لزم الامر الاستعانة بالجيش الوطني لطي صفحة البلطجة و التمرد.

 

 

عماد طرابلسي