أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,18 نوفمبر, 2015
من أنتج “الإرهاب” ورعاه ليس في الرقة و لا في شوارع باريس

الشاهد _ تبكي باريس ضحاياها و تدخل في دقيقة صمت طويلة و حزينة ثم يجدها هولاند فرصة هنا ليتذكر عاصمة بلاده غدات احتلالها و ربما يستعيد ديغول ايضا فليس ثمة غيره يستعاد في تاريخ فرنسا إذ تمتحن و تضرب في مقتل “لقد خسرنا معركة و لم نخسر الحرب” قالها الرجل انذاك وبعدها قاد مواطنيه الى مصر.

معركة هولاند مختلفة، انهم مسلحون فجروا و قتلوا واذلوا كما لم تعرف باريس منذ الحرب العالمية الثانية،ام الحرب كما يرى البعض فليست على الرقة كما اسرعت و قصفت بغضب طائرات فرنسية .هناك عوارض مرض كما يقول البعض اما المرض نفسه و العدو من ينتج الأرهاب و يرعاه .أنه ليس في شوارع باريس ،هناك تتخذ السلطات أجراءات غير مسبوقة تعلن الطوارئ، تداهم و تعتقل، تغلق الحدود، تسحب جوازات السفر ،وتطلق يد الاجهزة في تعقب المشتبه فيهم . العدو ايضا ليس في المساجد أنهم مسلمو البلاد جزء من تعدديتها و ثرائها الثقافي وهم كذالك يودعون ضحايا الارهاب الذي اصابهم ايضا ولأرواحهم يصلون . العدو في مكان أخر انه في سوريا و امكنة اخرى في هذه المنطقة و سواها رجل لم ينقصة سوى ان يذرف الدموع على ضحايا باريس و هو نفسه من وصفه زعماء أوروبا بقاتل شعبه لقد قتل بحب.
إحصائيات عدة و كثيرة من ثلاث مئة الف سوري ما أنتج حاضنة ايديولوجية و سياسية لصعود تنظيم الدولة وقد نشأ و تضخم و توحش تحت عيني الرجل و برعايته على ما يقول معارضوه ،وكلما قتل الأسد أكثر كلما ازداد التنظيم توحشا وبدى لافتا لمؤرخي التنظيم انه يضرب كما اتفق وهنا وهناك وصولا الى باريس لكنه لم يستهدف أبدا بشار الاسد وهو الاقرب وربما الاسهل وصولا فما لم يستهدف التنظيم الاسد ويستهدف باريس و ينجح،ليس هذا السؤال بل لماذا استهدفت باريس ومن ستستهدف هي في مقبل الايام ،ثمة مقاربتان على ما يبدو أولهما أن تضرب باريس تنظيم الدولة وقد فعلتها في الرقة وبهذا تنظم الى موكب طويل يحارب تنظيم الدولة ويخضع الى قواعد لعبته ومعادلاتها أما المقاربة الثانية فبالذهاب الى جذر الأزمة نفسها الى المرض قبل أن يستفحل أي تفكيك الحاضنات الأيديولوجية و السياسية التي انتجت هذا التنظيم وسواه وهي هنا بحسب البعض رؤساء دول وقتلت شعوب وتفكيك هؤلاء من الاسد الى الانقلابيين الى الطائفيين و رعاية انتقال ديمقراطي سلمي في المنطقة من شأنه هزيمة تنظيم الدولة ايا كانت قوته وتوحشه انها الحرب التي كان ديغول سيخوضها ربما لو كان مكان هولاند.