أحداث سياسية رئيسية

الأحد,17 يوليو, 2016
من أسباب فشل الانقلاب في تركيا أن لمجتمع السياسي استقر على قاعدة النظام الديمقراطي منذ زمن بعيد

الشاهد_ قال نور الدين الختروشي المحلل السياسي في تعليقه على الأحداث التي عاشتها تركيا اثر محاولة مجموعة صغيرة من الجيش الانقلاب على النظام القائم وردود الافعال التركية والعربية، أن المجتمع السياسي في تركيا استقر على قاعدة النظام الديمقراطي منذ زمن بعيد فالديمقراطية ثقافة سياسية اولا ونظام سياسي ثانيا و اليات ادارة الشأن العام ثالثا وهي مكاسب وانجازات قصوى ممكنة ايضا.

واعتبر الختروشي في تصريح لموقع الشاهد أن “هذا كله قد تخمر في تركيا … الحالة عندنا مختلفة تماما، مقابل أننا نحن في الساعة الاولى ديمقراطية ومن الحيف عن الموضوعية ان نحيل مواقف نخبنا على الحالة التركية فمجتمعنا السياسي الجديد في حالة تشكل رمادية فيه المؤمنون بالديمقراطية وفيه الواقفون هلى ارضية مشروع الاستبداد الذي ما زال حيا وفاعلا برموزه ونخبه واحزابه وجمعياته واعلامه .. نحو في مرحلة تحول عسيرة ولكن ثابتة نحو الديمقراطية.

وبين الختروشي أن المحاولة الانقلابية وبمؤشر عدد المعتقلين من الجيش كانت جدية وكبيرة ،واحالت على حقيقة مرة، وهي ان جزءا غير قليل من رجال الدولة الخفية والظاهرة في تركيا مستعدون للتضحية بالديمقراطية، ومقتنعون بأمكانية الانقلاب عليها، والعودة الى نمط الحكم ما قبل الديمقراطي …

وأضاف “في تقديري أن على تركيا الشرعية ان تتعامل مع هذه الحقيقة باستراتيجية شاملة يكون فيها الجانب العقابي جزء من معالجة لحقيقة بقايا الدولة العميقة في تركيا وليس عنوانا لها … فأستئصال بقايا ” الموازيات ” في اجهزة الدولة عملية قد تكون مؤلمة وقد تكون طويلة ولكن الاكيد وفي الحالة التركية تحديدا مركبة حتى التعقيد ولا ظن ان عامل الانتماء الايديولوجي لاردوغان فقط هو ما اغرى هذا الكم من ابناء المؤسسة العسكرية بالاطاحة بنظامه ..”