وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,13 يناير, 2016
منير شفيق: الثورات تحكم على العهد الذي قضت عليه وليس على ما تشكل بعدها من حروب وفتن وانتكاسات

الشاهد_نظم مركز الدراسات الاستراتجية والدبلوماسية صباح اليوم ندوة وطنية تحت عنوان ” الثورة التونسية ومستقبل الربيع العربي، بمشاركة عدد من الأكادميين والباحثين والكتاب العرب، من بينهم الدكتور منير شفيق و الدكتور أبو يعرب المرزوقي والدكتور عبدالوهاب أفندي،الى جانب محاضرة لرئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي حول مستقبل الربيع العربي.

 


وفي مداخلة حول الربيع العربي و الاستقطاب الدولي والإقليمي خلال الجلسة الأولى المتعلقة بتشخيص الوضع الراهن للربيع العربي، اعتبر الدكتور منير شفيق أن تسمية ما عاشته الدول العربية بالربيع العربي غير منصف، لأنه لم يكن ربيعا هادئا بل كان مواجهة حقيقية بين الشعوب وأنظمتها الاستبدادية، معتبرا أن كل الدول العربية شهدت ثورات حقيقية باستثناء سوريا التي لا علاقة لما عاشته بالثورة لأنها قامت ضد نظام كان يمثل المقاومة على عكس الأنظمة الأخرى التي كانت عميلة، وفق تقديره.

 


وقال منير شفيق أن الثورات تحكم على العهد الذي قضت عليه وليس على ما تشكل بعدها من حروب وفتن وانتكاسات، فالثورة الفرنسية لا يحكم عليها بما حدث بعد 10 سنوات بل بما قامت عليه.

 


وقال المتحدث أن وصول أي بلاد الى الثورة ولحظة الصدام يتطلب عدة شروط أبرزها احداث تغيير في موازين القوى التي قامت عليها الأنظمة السابقة التي بلغت في غالبها شيخوختها وأصبحت تدرك انه لا يمكنها ان تحكم مثلما حكمت من قبل، وبدأت في البحث عن التوريث خاصة في ظل تغير التوازن العالمي.

 


وبين في ذات السياق أن المرحلة الانتقالية من 2001 الى 2010 وما شهدته من تغيير كبير في موازين القوى العسكري، وتشكل وضع عالمي جديد مختلف تماما، وهو محور الاعتدال العربي الذي راهن على هذا التغيير في موازين القوى ، بعد ان أصبحت القوى العربية والمحلية أكثر تأثيرا في الأحداث مقابل تراجع تاثير القوى الخارجية و خاصة الدور الامريكي و الاروبي.

 


وأضاف في ذات السياق ” أصبح الدور الرئيسي للعامل العربي والاقليمي هو الأكثر تأثيرا على القوى بعد أن خلق توازنا جديدا للقوى وأصبحت المجتمعات بما فيها تونس أمام وضع الجميع فيه أقوياء والجميع أيضا ضعفاء في آن واحد وهو ما يمثل فرصة حقيقية وتاريخية لصالح القضية الفلسطينية أن تنطلق هذه الانتفاضة التي دخلت في شهرها الرابع لتصبح ثورة عربية تتواجد فيها كل الشعوب العربية في الشارع رفضا للاستيطان ومطالبة بتحرير كل فلسطين.