عالمي دولي

السبت,23 يوليو, 2016
منفذ اعتداء ميونيخ ألماني من أصل إيراني.. ولم تتضح نيته

الشاهد_ أعلنت الشرطة الألمانية أن منفذ الهجوم في مدينة ميونخ من أصل إيراني وعمره 18 سنة، وان دوافعه حتى الان “لا تزال غير واضحة”.

واضاف رئيس الشرطة هوبرتوس اندرا خلال مؤتمر صحافي ان “منفذ (الاعتداء) ألماني من ميونيخ، يتحدر من اصول ايرانية ويبلغ 18 عاما” ولم يكن معروفا من قبل اجهزة الشرط.

وقتل 11 شخصاً على الأقل الجمعة 22 جويلية 2016 في مركز تجاري في ميونيخ في جنوب ألمانيا، بحسب الشرطة التي تشتبه بـ”عمل ارهابي”.

واعلنت شرطة ميونيخ ان كل مقاطعة بافاريا في حال تأهب، مع استنفار “كل الوسائل المتوافرة”. ويمكن سماع اصوات المروحيات تحلق في سماء المدينة، بينما اقفرت الطرق، وتم وقف العمل بمجمل وسائل النقل المشترك.

وقال مصدر في وزارة الداخلية للوكالة الفرنسية، إن وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب في طريقها الى ميونيخ. وقال الوزير المكلف شؤون الاستشارية بيتر ألتماير للتلفزيون العام “كل الاحتمالات قيد الدرس”. وكانت شرطة ميونيخ اعلنت انها تشتبه “بانه عمل ارهابي”.

وهو الاعتداء الثالث الذي يستهدف اوروبا في غضون 10 ايام، بعد الاعتداء بالدهس الذي نفذه تونسي بشاحنة تبريد على الكورنيش البحري في مدينة نيس في جنوب فرنسا واوقع 84 قتيلا، والاعتداء بالفأس والسكين الذي نفذه لاجئ قيل انه افغاني ثم باكستاني، في قطار في ورتسبورغ في بافاريا واوقع 5 جرحى.

وبعد حصيلة اولية افادت عن مقتل ستة اشخاص، قالت شرطة ميونيخ على حسابها على “تويتر”، “خبر محزن، لقد ارتفع عدد القتلى الى 11 “.

وقال متحدث باسم الشرطة انه تم ايضا العثور على جثة أخرى قرب المركز التجاري قد تكون لاحد مطلقي النار.

بدء الهجوم

وبدأ اطلاق النار قبيل الساعة 16,00 ت غ في مطعم ماكدونالد للوجبات السريعة الملاصق للمركز التجاري، قبل ان يتواصل في شارع قريب. ثم دخل المهاجمون الى داخل المركز الواقع قرب الملعب الاولمبي، حسب ما اوضحت متحدثة باسم الشرطة. – قاتل متنكر – وروت سيدة لم يكشف عن هويتها للتلفزيون العام البافاري “كنا نستعد لدخول مطعم ماكدونالد (…)، عندما حصل هلع وبدا الناس يخرجون راكضين”. وسمعت المرأة ثلاث طلقات نارية.

واضافت “كان هناك اطفال يبكون، وهرع الناس نحو المدخل وقد بدا عليهم الخوف الشديد”. وقال ابيم الذي كان يتسوق من المركز لمحطة “ان تي في” التلفزيونية الاخبارية ان احد المهاجمين كان متنكرا بزي “سانتا كلوز” و”كان يضع نظارات شمسية”.

وروى موظف في أحد محلات المركز التجاري انه التقى احد المهاجمين، وقال “كنت انظر نحوه، اطلق النار على شخصين، فهربت وغادرت المبنى عبر تسلق جدار. هناك، رأيت جثثا وجرحى”. ونقل عن احد زملائه انه رأى مهاجما آخر “ينتعل حذاء عسكريا ويحمل حقيبة ظهر”.

وقال ممثل الشرطة لصحافيين إن عدد منفذي اطلاق النار 3 ، وان الشرطة تطاردهم في كل انحاء المدينة. وكانت الشرطة اعلنت على صفحتها على “فيسبوك” ان “شهودا افادوا عن رؤية ثلاثة اشخاص يحملون اسلحة نارية”، مشيرة الى انها لا تعرف مكان وجودهم.

هلع

ونفت الشرطة أن يكون إطلاق نار حصل في منطقة أخرى من المدينة كما افاد شهود.

وقال متحدث باسم سلطات المدينة المحلية “هناك موجة هلع في مناطق عدة” من ميونيخ. وتم حشد عدد كبير من افراد الشرطة بمن فيهم عناصر وحدة النخبة “جي اس جي 9” المتخصصة في قضايا الإرهاب التي تشكلت اثر احتجاز رهائن خلال دورة الالعاب الاولمبية في ميونيخ عام 1972 في نقاط عدة في ميونيخ.

وقالت مسؤولة في السكك الحديد الالمانية ان السلطات اخلت محطة القطار الرئيسية في ميونيخ بعد اطلاق النار، وان الحافلات والمترو توقفت عن العمل “بأمر من الشرطة”. وطوقت الشرطة المنطقة ودعت الموجودين فيها الى الابتعاد. كما نصحت السكان بالبقاء بعيدا عن الاماكن العامة. وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية الاعتداءات الاخيرة في فرنسا والمانيا. وتعيش اوروبا حالة من الاستنفار وسط مخاوف في كل مكان من حصول اعتداءات. وابلغ وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيار الاربعاء مواطنيه بان بلادهم “موجودة في مجهر الارهاب الدولي”. وقطع الجمعة زيارة يقوم بها الى الولايات المتحدة من اجل العودة الى المانيا. واعلنت مقاطعة رينانيا الشمالية- وستفاليا على بعد 500 كلم شمال شرق ميونيخ، زيادة تدابيرها الامنية.

ودعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الى جلسة لمجلس الامن الفدرالي السبت.

وتلقت بعد الاعتداء رسالة دعم من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. ووعد الرئيس الاميركي باراك اوباما من جهته السلطات الالمانية بتقديم “كل الدعم الذي تحتاجه”. وقال “أفكارنا تتجه لمن قد يكونون اصيبوا”، مضيفا “المانيا احد اقرب حلفائنا، وبالتالي سنقدم كل الدعم الذي تحتاجه لمواجهة هذا الوضع”.