الرئيسية الأولى

الثلاثاء,5 يوليو, 2016
منع صلاة العيد خارج المساجد.. رب عذر أقبح من ذنب

الشاهد _ لا يمكن القبول بالتبرير الذي ساقته السلطات المعنية حين اكدت ان منع صلاة العيد خارج المساجد جاء على خلفية الخوف من العمليات الارهابية ، تعلة واهية وغير قابلة للتسويق ، لان الذئاب المنفردة اذا كانت جاهزة للتحرك والانغماس كان يمكن أن تفعل ذلك في فضاءات أخرى ولن تنتظر يوم العيد لتنفيذ جريمتها ، أمام الذئاب احتفالات ومناسبات وأعراس ومهرجانات وجماهير وكرة وسهرات وحفلات ..أمامها ولائم شهية ويومية غير صلاة العيد الموسمية . وإن كان أصحاب الفكر القاتل قادرين على الضرب في عمق المسجد مثلما قادرين على الضرب في عمق الخمارة ، فإن الإحتجاج بالخوف من إرهابهم يعد من باب الطرائف ، فالسلطة التي لم تخشى على آلاف الجماهير التي تغص بهم الحفلات والتجمعات وخافت فقط على المصلين الذين سيتوافدون على الساحات العامة والفضاءات المفتوحة لأداء صلاة العيد ، هي سلطة تنفذ خطة إستئصالية وتجفف منابع التدين ولا ترغب في الإعتراف بذلك وتسوق مبررات واهية لا ترتقي إلى مستوى الإقناع.


يبقى السبب الذي منعت من أجله الجهات المختصة صلاة العيد خارج المساجد مجهولا ، ولا ندري إن كانت ضغوطات من القوى الإستئصالية المتطرفة أم تراها توصيات من قطاع السياحة حتى لا يرتاب السياح من جموع المصلين وترتسم في مخيلتهم صورة المسلم العنيف الذي تتحدث عنه وسائل إعلامهم ، إن كان هذا أو ذاك فالقرار قد ينافع على المستوى الآني الضيق لكن سلبياته ستكون كبيرة على المدى المتوسط والبعيد ، وعلى الدولة أن تراجع موقفها وأن لا تتنكب الطريق فتنحرف عن دورها الأساسي إلى تطبيق توصيات مهينة والإستجابة إلى ضغوطات شاذة عن مصلحة وطننا .

نصرالدين السويلمي