مختارات

الجمعة,31 يوليو, 2015
منظمات حقوقية دولية تعتبر قانون مكافحة الإرهاب في تونس خطرا على حقوق الإنسان

الشاهد_حذرت ثماني منظمات حقوقية دولية في بيان مشترك اليوم الجمعة، من حصول انتهاكات لحقوق الإنسان عبر قانون مكافحة الإرهاب الذي صادق عليه مجلس نواب الشعب لتعزيز جهود الأمن في محاربة الإرهاب.

وقالت المنظمات التي وقعت على البيان ومن بينها منظمة العفو الدولية و هيومن رايتس ووتش و الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب ومركز كارتر، إن القانون يشكل خطرا على حقوق الإنسان ويفتقر إلى الضمانات الضرورية ضد الانتهاكات.

وركزت المنظمات في تحفظاتها تجاه القانون لمنحه قوات الأمن سلطات واسعة للقيام بالرقابة علي الأشخاص وبتمديد احتجاز المشتبه بارتكابهم جرائم إرهابية بمعزل عن العالم الخارجي من 6 أيام إلى 15 يوما.

كما يسمح للمحاكم بعقد جلسات مغلقة لا يحضرها الجمهور، وللشهود بعدم الكشف عن هويتهم للمتهم في حالات غير معرفة بدقة.

ودعت المنظمات مجلس نواب الشعب إلى الحد من خطر الانتهاك الذي يسمح به هذا القانون الجديد، عبر تعديل مجلة الإجراءات الجزائية، على سبيل المثال، بما يضمن لجميع المحتجزين حق الاتصال بمحام مباشرة بعد الاعتقال، وكذلك قبل الاستجواب وأثناءه.

وقال إريك جولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “الإرهاب يهدد الجميع في تونس، ولكن أي قانون يسمح للشرطة باستجواب المشتبه فيهم دون حضور محام لمدة 15 يوما هو كذلك تهديد حقيقي لحقوق الانسان في تونس”.

ولفت بيان المنظمات إلى أن البرلمان أضاف تعديلات تحسن بعض الضمانات في القانون، منها تعديل يعزز حق الصحفيين في عدم الكشف عن مصادرهم، وآخر يجرم اللجوء الي طرق تحري خاصة كالاختراق واعتراض الاتصالات من قبل الشرطة من دون إذن قضائي. غير ان القانون أبقى علي العديد من الخروقات.

وتبدي المنظمات قلقا مما اعتبرته تعريفا فضفاضا للإرهاب في القانون إلى جانب قائمة الأعمال الإرهابية المجرمة والتي يمكن أن تفضي إلى قمع المظاهرات السلمية أو أي عمل ليس ذو طابع ارهابي.

كما تعارض المنظمات تضمين عقوبة الإعدام التي يجيزها القانون ضد المتهمين المدانين بعمل إرهابي في حالة ما تسبب العمل الإرهابي في موت شخص أو اكثر أو في حالة اغتصاب.