سياسة

الأحد,9 أكتوبر, 2016
منسقو نداء تونس ينقلبون على القيادات المتصارعة !

الصراع على الزعامات والمناصب والمصالح انتشر منذ قرابة السنة في حزب نداء تونس الفائز بالانتخابات التشريعية والرئاسية الأخيرة والذي يستأثر على الرئاسات الثلاثة جعلها محل نقد وتهجم في أن واحد.

الصراعات المتكرة انتهت بانقسام الحزب و حتّى من فضّلوا البقاء في النداء لا تبدو عليهم حالة الانسجام، إذ يتبادل هؤلاء اتهامات في وسائل إعلام تحولت إلى مسرح لحرب كلامية بينهم أثرت بشكل كبير على كتلة الحزب داخل البرلمان وجعلتها تتراجع من المرتبة الأولى إلى المرتبة الثانية.

وساهم هذا الصراع في تناسي البرنامج الانتخابي التي كانت قد وعدت به قيادات الحزب في انتخابات 2014 منها النهوض بالاقتصاد والتنمية والمستوى المعيشي للمواطنين وكشف ملفات الفساد والإرهاب وكشف المتورطين في الاغتيالات التونسية التي حصلت بتونس، واهتموا فقط بحلحلة المشاكل الداخلية والصراعات اليومية الطاهرة و الباطنة وهو ما أثار غضبا في صفوف المواطنين وبعض من نواب الحزب الذين انسحبوا منه ليصل الغضب للمنسقين الجهويين.

منسقو الحزب يتمردون:

لأول مرة منذ تأسيس حزب نداء تونس قام المنسقون الجهويون باجتماع أقصيت منه قيادات الحزب، وربما هذا يفسر بداية انقلابهم على قياداتهم الذين تناسوا أن لهم دورا في العمل الجهوي واكتفوا فقط بالتنقل إلى البلاتوهات التلفزية والبرامج الإذاعية والصراع على المناصب وتبادل التهم بين بعضهم البعض.

وعبر المنسقون الجهويون لحركة نداء تونس، المجتمعون يوم 8 أكتوبر 2016 في سوسة، عن استيائهم من “حالة الانفلات وعدم انضباط بعض القيادات الحزبية والنواب، داعين إلى تجنب هذه الممارسات التي وصفوها بـ”اللامسؤولة” والتي تتعارض مع قواعد العمل الحزبي، وهو ما سيؤدي إلى تراجع صورة الحركة لدى ناخبيها والمتعاطفين معها.

وشدد المنسقون، في بيان أصدروه عقب اجتماعهم، على ضرورة التمهيد للإسراع بعقد المؤتمر الانتخابي الأول للحركة تفعيلا لمخرجات مؤتمر سوسة، معبرين عن تمسكهم باستقرار الحزب واستعدادهم الدائم “لدعم حيويته” وإصرارهم على ” العمل من أجل مزيد إشعاعه وتأمين دوره الطلائعي في المشهد السياسي الوطني” وفق ما جاء نص البيان.

كما جددوا اعتزامهم عقد اجتماعات وملتقيات إقليمية بمشاركة الهياكل القاعدية والمحلية والجهوية للحركة استعداد للاستحقاقات السياسية القادمة.

منسق جهوي يصفهم ب”أشباه القيادات”

المنسق المحلي لحزب حركة نداء تونس بسوسة، مهدي بدر، قال إن جميع المنسقين الجهويين للحركة وعددهم 26 منسقا جهويا سيجتمعون يوم 8 أكتوبر 2016 بسوسة، لتدارك الأزمة الحاصلة وتصحيح مسار الحزب.

واعتبر بدر، في تصريح لـ”الشارع المغاربي”، أن من أسباب حدوث أزمة بالحزب وجود ما أسماه بـ”أشباه القيادات” التي تسعى إلى تشويه سمعة النداء، حسب تعبيره، مشدّدا على ان القواعد “الندائية” بالجهات لن تحيد عن مسار الحزب ومساندته.

وأضاف ان الهدف من هذا الاجتماع هو السعي الى إنقاذ الحزب والنأي به عن المصالح الشخصية الضيقة والمطامع السياسية، مؤكّدا انه سيُخصص فقط الى التنسيقيات الجهوية دون حضور أي قيادي.

وكشف في نفس السياق عن حضور 4 منسقين جهويين هم أيضا أعضاء في الهيئة السياسية للحزب ونواب بالمجلس على غرار الطاهر بطيخ والطيب المدني وأنس الحطاب الامينة الوطنية المكلفة بالمرأة واحمد الزقلاوي الامين العام الوطني المكلف بالتكوين وقاسم مخلوف الامين العام الوطني المكلف بالشباب.

كما لفت النظر الى أن لقاء اليوم سيتطرّق الى إعداد خارطة طريق والاتفاق على تكثيف الاجتماعات الاقليمية والوطنية بحضور المنسقين الجهويين والمحليين والقاعديين -ان تطلب الامر ذلك-.

ووصف القيادات المتنازعة، سواء في شق “حافظ” أو الشق المناهض له، بـ”غير القيادات”، قائلا “ليس كل من يمثل النداء في “البلاتوهات” التلفزية قيادي حقيقي”.

وشدّد على ان من صفات القيادي الحقيقي الانظباط والالتزام بمبادئ الحزب وضوابطه، معتبرا أن أطراف “الصراع” متناقضة المواقف (تارة مع “حافظ” وتارة أخرى مع طوبال…) ولا تتحلّى بالأخلاق السياسية.