أحداث سياسية رئيسية

السبت,30 أبريل, 2016
منزلق بين تعليم الاطفال القرآن وبين الانحراف والتطرف قد يعيد إنعاش الصراعات الايديولجية

الشاهد_ اعتبر المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي في تعليقه على الجدل القائم حول برنامج تدريس القرآن بالمدارس خلال الصائفة والذي لقي معارضة من قبل بعض المحسوبين على النخبة، أن العلاقة الافتراضية التي تخيلها البعض بين تعليم الاطفال القرآن وبين الانحراف والتطرف على المستوى الديني ليست موجودة كما يدعي البعض، داعيا الى مزيد من التريث و العقلانية في التعامل مع المسائل التي لها علاقة بالهوية، وأنه اذا اردنا ان نتحدث على القوى العنيفة والارهابية فذلك لا علاقة له بالثوابت والمقدسات، وفق قوله.

وقال الجورشي في تصريح للشاهد أنه شعر بالحيرة أمام الاشكال الذي طرح بدون أن يقع التعمق فيه بشكل جدي، لأن مسألة تعليم الأطفال واليافعين القرآن ليست مسألة جديدة في المجتمع التونسي ولم تتوقف في أي لحظة من اللحظات حتى في زمن بورقيبة وفي زمن بن علي، بل ان النظام بحكوماته ووزرائه المختلفين كانوا يسعون الى الاستفادة من هذا المجال لإبراز انهم مع الهوية التونسية ومع الهوية الاسلامية .

واكد صلاح الدين الجورشي أن هذا المنزلق من شأنه أن يعيد إنعاش الصراعات ذات الطابع الايديولجي وبالتالي من شأنه أن يساهم في عملية التقسيم أكثر من أن يساعد المجتمع التونسي على بناء توازن ثقافي حقيقي.

وأضاف محدثنا في هذا السياق “لا أعتقد بأنه عندما يتعلم إبني القرآن سيتورط مباشرة في عملية ارهابية والدليل على ذلك ان طه حسين حفظ القرآن في صغره ولم يصبح داعشيا أو اسلاميا راديكاليا و قس على ذلك شخصيات اخرى على غرار أم كلثوم التي حفظت القرآن في الصغر والمسعدي في تونس الذي حفظ القرآن قبل أن ينتقل الى المدرسة الابتدائية واصبح أحد الادباء والمفكرين الكبار ليس على مستوى تونس وانما على مستوى العالم العربي”.