أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,9 ديسمبر, 2015
منزلق “التهرّب الجبائي”…فصلان من قانون الماليّة تحت المجهر

الشاهد_مشروع الفصل 54 من قانون المالية المتعلق بإرساء واجب الاحتفاظ بنسخة من عقود كراء العقارات أو الاصول التجارية للتعريف بالإمضاء وإحالتها على المصالح الجبائية تم سحبه من وزير المالية بتعلة أن وزارة المالية ستشرع قريبا في وضع نظام إعلامية للبلديات لتسجيل كل عملية تعريف بالإمضاء لكل عقد كراء أو نقل ملكية لعقار أو أصل تجاري و مقترح تعديل للفصل 56 من قانون المالية الخاص بالاخلالات الجوهرية في المحاسبة المقدمة لمصالح الجباية مثلت نقطة خلاف جوهريّة في النقاشات الدائرة تحت قبّة مجلس نوّاب الشعب التونسي بباردو إنتهت إلى إنسحاب نوّاب كلّ من الجبهة الشعبية و التيار الديمقراطي من جلسة الأمس تعبيرا عن إحتجاجهم.

 

 


القيادي بالجبهة الشعبية و عضو كتلتها البرلمانيّة الجيلاني الهمّامي إعتبر أنه “لم يكن بيد أمام نواب الجبهة الشعبية والمعارضة إلا الانسحاب حتى لا يكونوا شهاد زور على توجه فتح المجال امام المتهربين من الجباية وتقديم تسهيلات لجرائمهم الجبائية بتزكية من مجلس نواب الشعب الذي يفترض أن يكون أول الحريصين على حفظ حق الدولة في جمع مستحقاتها من الجباية لتمويل مشاريع إنقاذ الاقتصاد وتوفير الشغل وتحسين ظروف عيش المواطنين وعدم اللجوء لرهن البلاد لمؤسسات المال الاجنبية بالقروض”.

 

 


و إذا كان نوّاب المعارضة قد إعتبروا في جملة تبريرهم لقرار الإنسحاب و الإعتراض على الفصلين المذكورين أعلاه أنّهما يمثلان إنزلاقا خطيرا نحو التهرّب الجبائي فإنّ الصيغة المتّفق عليها للفصلين في الواقع و رغم قابليّة التأويل منفردة إلاّ أنّها من الناحية التقنيّة مرتبطة إرتباطا وثيقا بقوانين أخرى خاصة تغلق الباب أمام التهرّب الجبائي بموجب القوانين التي تمّ سنّها سابقا و أخرى تنتظر الموافقة عليها زيادة على كونها خطوة للأمام في إتجاه تشجيع الإستثمار و دعم موارد الدولة بعيدا عن ممكن الإنزلاق مجددا نحو نفس الوضعيّة التي إستحوذ من خلالها سابقا و طيلة عقود من الزمن بعض المقربين من السلطة على نفوذ مالي واسع.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.