الرئيسية الثانية

الإثنين,17 أغسطس, 2015
منذر ثابت من المناشدة و الديكور الديمقراطي إلى إعتبار الثورة “حماقة”

الشاهد_بعد أن صار الإعتداء على حرمة الثورة أمرا مباحا لبعضهم إثر إنقضاء فترة الحماسة أو نجاح مؤسسات الدولة العميقة في الإبقاء على نفوذها كاملا على رأس الغدارات و الإعلام و عدة مؤسسات أخرى صار القذف و السب و الشتم بإسم الحرية التي منحتها الثورة لأعداء الثورة أمرا يوميا يستهدف الثورة نفسها على غرار ما تأتيه بعض رموز النظام السابق و الديكور الديمقراطي.

منذر ثابت أحد أبرز وجوه الديكور الديمقراطي بعد أن عاد إلى المشهد مجددا مستغلا هامش الحريات في تونس الجديد و مستغلا ما تضمنه الدستور التونسي من ركائز و ضمانات لحرية التعبير و التنظم لكل التونسيين دون إستثناء أصبح بوقا ظاهرا يخوض حملة واسعة لشيطنة الثورة و كلّ نفس عارض المخلوع حتّى وصل به الأمر إلى القول بأن ما حدث بين 17 ديسمبر 2010 و 14 جانفي 2011 بـ “الحماقة” التي حسب رأيه إرتكبتها المعارضة و الشعب التونسي و ذهب ضحيّتها المخلوع.


منذر ثابت الذي غض الطرف عن كل الجرائم البشعة للنظام الفاسد الذي أطاحت الثورة بجزء منه و برأسه أولا لا يمكن حسب موقعه سابقا أن يقدّم قراءة مخالفة لما جاء به و ما يصدر عنه هذه الأيام بإعتباره أحد وجوه الديكور الديمقراطي التي ناشدت و صفقت و هيّأت المجال للفساد و الإستبداد ليخنق التونسيين و يحول البلاد برمتها إلى سجن كبير و مرتعا للوبيات فاسدة و لا يمكن أن يصدر عنه غير ذلك فهو من الذين رفعوا مع المخلوع شعارات إستئصالية و نددوا مع المنددين بوجود معارضة حتى ناقدة للنظام و خصوصا الإسلاميين و كل من وقف إلى جانبهم في محنة 23 سنة.


ربّما أتاحت الثورة لهؤلاء، و هذا أمر طبيعي يحدث في كل تجارب الإنتقال الديمقراطي، حريّة التدخل و العودة إلى المشهد لكنها أتاحت لغيرهم من أصحاب المصلحة في الثورة أيضا حريّة وضعهم في أحجامهم و تذكيرهم بمشاركتهم في جرائم بشعة بالسكوت أو المناشدة أو عبر ظرف بعشرات الملايين يسلم من قصر قرطاج.