الرئيسية الثانية

السبت,22 أغسطس, 2015
منذر بلحاج علي…مازال ما فيبالوش

الشاهد_في ظل التوازنات الجديدة و التركيبة السياسية الجديدة لمشهد السلطة و المعارضة في البلاد باتت مواقف قيادات سياسيّة تحيل مباشرة على إصطفافها دونما علاقة لذلك بموقعها الحزبي الحقيقي فيحدث مثلا أن يكون أحد قياديي أحزاب الإئتلاف الحكومي ضدّ الإئتلاف الحكومي نفسه و تركيبته و ضد توجهاته و ضدّ السياسة العامة للحكومة و للدولة في النهاية.

بعض القيادات السياسيّة تختفي و تعود إلى الظهور بحسب السياق و المواضيع المطروحة و لكن الثابت اليوم أن تونس تسير بأكبر قدر ممكن من التوافق جعل رئيس الجمهورية يصرّح بعد لقاء الخمسة الأخير بقصر قرطاج أن تونس ستنجح بالتشاور و التوافق و هذا ما حتمته المرحلة التأسيسية الصعبة بخيار موجه من طرف حركة النهضة، هذه القيادات السياسيّة تتناسى بعد تغيبها لمدة أشهر أن معطيات جديدة قد تغيرت في المشهد الذي لم يعد كما كان عليه فمنذر بلحاج علي القيادي في حزب الأكثرية البرلمانيّة نداء تونس بعد فترة إستراحة مطوّلة و زواج سعيد عاد إلى المشهد بتصريح قال فيه “يحق لنداء تونس أن يهيمن لأننا الحزب الأغلبي”.

و فيما يتعلق بائتلاف الاحزاب الحاكمة، اعتبر بلحاج علي أنه لا يوجد ائتلاف حاكم لكن هناك ائتلاف حول رئيس الحكومة على حد تعبيره،مضيفا ” لقد أصبح الائتلاف الحاكم مجرد قوة مقترحات يتم تقديمها لرئيس الحكومة والحبيب الصيد هو من يحكم “.

منذر بلحاج علي لم يحين بعد معطياته و لم يقرأ، و ربما يكون غير قادر على فهم ذلك، بعد المتغيرات الجديدة في المشهد التي جعلت رفاقه اليوم يعترفون بشكل مباشر و غير مباشر أن كلّ تلك الهجمات و اللعلعات اللسانية التي تصدر في منابر الاعلام و في الساحات المحميّة جيدا لم تكن سوى محاولة لضرب الوفاق الوطني.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.