سياسة

الإثنين,4 أبريل, 2016
منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ينتقد محتوى وثيقتيْ مؤتمر التشغيل ..

الشاهد_ اعتبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في بيان أصدره اليوم الاثنين ان محتوى الوثيقتين «الإعلان التونسي من أجل التشغيل» و»الإجراءات العاجلة» الصادرتين عن الحوار الوطني حول التشغيل الملتئم بتونس يوم 29 مارس المنقضي٬ اكتفى بطرح أفكار عامة وإجراءات وقع الإعلان عنها سابقا٬ واختيارات وردت في الوثيقة التوجيهيّة للمخطط 2020_ ­2016 .

وذكر المنتدى في هذا البيان بمواقفه الرئيسية السابقة في ما يخّص معالجة إشكالية البطالة والتشغيل على المدى القصير وعلى المدى المتوسط والبعيد٬ ومن بينها بالخصوص التأكيد على أن التخفيف من حجم البطالة يمرّ حتما عبر الرفع من الاستثمارات العمومية٬ على اعتبار اّن الوضع الأمني والاجتماعي والسياسي لا يمكن له أن يمثل في المدى القصير حافزا كافيا للرفع بصفة هاّمة من مساهمة الاستثمار الخاّص.

كما دعا المنتدى إلى ضرورة تعبئة أكبر حجم ممكن من الموارد العمومية الذاتية عبر توّخي سياسات جبائية أكثر حزم وفاعليّة في مقاومة التهريب من جهة والتهرّب الجبائي من جهة أخرى والتقليص من الامتيازات الجبائية غير المجدية وذلك قصد الحّد من اللجوء المشطّ الى التداين العمومي.

وشدد على ضرورة دفع القطاع الخاّص على تحّمل مسؤوليّاته الاجتماعيّة والبيئيّة واعتماد مخطّطات في مجال الموارد البشريّة يقع على أساسها ضبط الحاجيات في مجال التكوين العام والتكوين المهني حتى نضمن خلق مواطن شغل منتجة تعكس الحاجيات الحقيقية للمؤسسات وحاجيات التنمية الوطنيّة مستقبلا كما تحّسن من مردود مؤسسات التكوين ومن ارتباطها بمسار التنمية.

أما على المدى المتوسط والبعيد٬ فقد أكد المنتدى على ضرورة تنظيم حوار وطني جّدي وسريع حول منوال تنمية بديل يضمن رفع تحّدي التشغيل ويكون قادرا على تكريس المبادئ الدستورية في شتى المجالات عبر فتح آفاق تنمويّة حقيقيّة وواعدة٬ محذرا من الاعتماد المشطّ على الوعود الخارجيّة واللجوء المفرط إلى التداين الخارجي.

وطالب بالاسراع بفتح حوار جدي و مسؤول مع مختلف الحركات الاحتجاجية والاعتصامات من أجل بناء الثقة وإيجاد حلول وبدائل تمكن من تجاوز حالة الاحتقان الاجتماعي المرتبطة بقضية التشغيل.

يجدر التذكير بأنه قد سبق للمنتدى أن رفض المساهمة في أشغال الورشات التحضيرية للحوار الوطني حول التشغيل التي انتظمت أيام 15 و16 و17 مارس 2016 «احتجاجا على الموقف السلبي للسلطة إزاء الاحتجاجات والتحركات الاجتماعية والاعتصامات أمام عديد المقرات والمصالح الوزارية وامتناع مختلف السلط عن التحاور مع العاطلين عن العمل الذين يمثلون في حقيقة الأمر المعنيين المباشرين بالحوار الوطني حول التشغيل» وفق ما جاء في ذات البيان.

(وات)