حواء

الجمعة,26 فبراير, 2016
” ممارسة المرأة للرياضة” تثير احتجاجات في السعودية !!!

الشاهد_“على الرغم من حضور المرأة في المجتمع السعودي، إلا أنها مازالت ممنوعة من مزاولة الرياضة”، بسمة سلطان، معلمة سعودية، تعلق على احتجاج محتسبين على تصريح حديث أدلى به الأمير عبد الله بن مساعد، الرئيس العام لرعاية الشباب، أكد فيه أهمية مزوالة السعوديات الرياضة في أماكن مخصصّة لهن.

 

وأضافت بسمة “أولئك المحتجون لا يطيقون مجرد الاستماع لتلك الفكرة وكأنها من أكبر المحرمات.”.

 

وبحسب صحيفة الحياة، احتشد 38 شخصاً أمام مبنى الرئاسة العامة لرعاية الشباب في العاصمة السعودية الرياض، مطالبين بمنع المرأة من مزاولة الرياضة، وأمضى المتجمهرون 3 ساعات كاملة في مجلس ضيافة داخل مبنى الرئاسة، بعد أن جرى استقبالهم من جانب موظفي رعاية الشباب، الذين حاولوا تهدئتهم، قبل أن تأتي الشرطة لتخلي المتجمهرين، وقام بعض أفراد المجموعة بالتقاط صور مباني مجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي وأخرى لهم.

 

وقد ظهرت صورهم تلك مباشرة عبر حسابات غير معروفة في تويتر، دُوّنت بها تغريدات عدة مسيئة للرياضة وللمرأة السعودية، إلى جانب إعلان بيان عن تلك المجموعة.

 

في المقابل، لم تعلق الرئاسة العامة لرعاية الشباب على هذا التجمع أمام مقرها، عقب لقاء تلفزيوني أجراه الأمير عبد الله بن مساعد، تم بثه على قناة روتانا الخليجية، المملوكة للأمير الوليد بن طلال.

 

ويأتي ذلك بالرغم من الحظر الذي تفرضه السلطات السعودية على التجمّعات المخالفة للأنظمة الأمنية.

 

 

المطالبات مستمرة!

 

إلا أن تلك المطالبات المستمرة بوضع قيود على مزاولة المرأة السعودية للرياضة تثير حفيظة العديد من السعوديات اللاتي يرين أحقيتهن في الانخراط في الأنشطة الرياضية على مستوى المدارس، بينما تطالب العديد من السعوديات بضرورة تخصيص الأندية لصالات نسائية لمزاولة الرياضة، خاصة أن كافة الأندية الرياضية تخلو من صالات مخصصة للنساء.

 

عايدة ياسين، وهي شابة سعودية تعمل في مجال العلاقات العامة، تشكو من انعدام الأماكن العامة المخصصة للنساء لمزاولة الرياضة في السعودية، مضيفة في حديثها : “بالرغم من عشقي لمزاولة رياضة كرة السلة، إلا أنني لا أمارسها سوى في فناء المنزل مع قريباتي، بالطبع لا توجد صالات رياضية مخصصة للنساء في السعودية، ولكن ماذا عسى أن تصنعه النسوة سوى ممارسة الرياضة في المنزل وبالوسائل المتاحة”.

 

 

الرياضة لدى السعوديات… قصة جدلية

 

سرعان ما يعود الجدل ويختفي بين مؤيد ومحافظ، بمجرد فتح ملف الرياضة النسائية في السعودية، لعل افتتاح جامعة نورة للبنات، في الرياض، لأول نادٍ رياضي متكامل لطالبات الجامعة، كانت واحدة من أحدث الحلقات الجدلية بين التيارين.

 

حيث تؤكد بسمة سلطان لالحاجة الماسة لدى العديد من الطالبات سواء في المدارس أو الجامعات السعودية لمزاولة الرياضة، لكون العديد منهن يعانين من السمنة، مضيفة “لا يمكن بأي حال أن تكون الرياضة مفيدة للرجال ومضرة للنساء”.

 

إلا أن سعاد موسى، معلمة سعودية متخصصة في تدريس المواد الدينية في إحدى المدارس السعودية، ترى أن الأمر ليس له علاقة بالدين، قائلة “بالطبع، الإسلام لا يحظر على النساء مزاولة الرياضة ولكن القضية جدلية ليس إلا، فالعديد ممن يحسبون على التيار المحافظ في المجتمع السعودي لديهم اعتراضٌ على تلك القضية من منظور عادات المجتمع وتقاليده مازالوا بين الفينة والأخرى يعودون لفتح باب النقاش حول تلك القضية، وها نحن ننتظر”

 

هافينغستون بوست عربي