الرئيسية الأولى

الخميس,5 نوفمبر, 2015
مليون إمرأة تحت الصدمة !

الشاهد _تقول بعض الاحصائيات ان مليون امراة تونسية كانت وراء تنصيب المنظومة الجديدة على رأس السلطة ، أكانت تلك التي منحتها الاغلبية في البرلمان او زعيم الحزب الحاكم الذي وصل بفضل اصوات بنات ونساء تونس الى قصر قرطاج ، المهم ان الوضع الحالي صنعته اغلبية نسائية وان المرأة التونسية ارتضت بهذا وأقرته ، الخيار الذي لا يمكن الطعن فيه لان العقلية التونسية الناخبة برجالها ونسائها حديثة عهد بمجال الصناديق والتعددية والاختيار الحر وغير محصنة ضد البروباغندا خاصة تلك التي ضُخت فيها الاموال الطائلة ، كتل من داخل البلاد بالدينار وكتل اخرى تدحرجت من خارج البلاد بالدرهم الاماراتي والدولار الاماراتي ايضا.


بعد حوالى سنة من اختيارها للنداء بان بالكاشف ان المرأة التونسية راهنت على مكون غريب لم يجتمع على فكرة سياسية ولا على مشروع بناء ولا حتى على حالة منافسة ، بل تشكل لحماية جملة من المصالح اغلبها مادية ولحماية شخصيات متورطة في الفساد والتعذيب والدماء وأخرى يؤزها الحقد وتغذيها هواجس الادلجة الآسنة ، لفيف من المصالح المتفرقة والمتنافرة اجتمع تحت هاجس الخوف والطمع ، وتحت رهبة نتائج 23 اكتوبر التي اهلت صفوة المناضلين ، وقدمت الاحزاب والشخصيات المتخففة من الفساد بل والتي ذهبت ضحيته لاكثر من 23 سنة اذا استثنينا ما سبق ، وكانت تركيبة الترويكا التي خلت من الاحزاب والشخصيات المتورطة ، افزعت بؤر الفساد المالي والاعلامي والسياسي ودفعتهم الى الوحدة القصرية ، وقبلوا بكل المتناقضات لأنهم كانوا يعتقدون أن مسألة الحياة او الموت تنتفي معها الحسابات الضيقة ، وحتى تطمينات الترويكا لم تنفع معهم ولم تهدئ من وجلهم ، ومع الوقت تبدد الخوف وانتفت الهواجس وتصدر الطمع ولم يعد اجتماع البؤر من اجل دفع الضرر ، بل اصبح من اجل انتاج الضرر والحفاظ على المصالح واسترداد تلك الاخرى التي اتت عليها الثورة .

لا شك ان كل هذه الاحداث ما لم تفلت الى الاقتتال والتطاحن سيكون لها المردود الايجابي على المجتمع ككل ، وستساهم في ترتيب خيارات المراة التونسية ، ودفعها الى بناء قرارات وفق الموجود وليس وفق المقال الذي يُنفث من على منصات اعلامية تشبه سحرة فرعون ، غير ان السحرة عجلوا بالتوبة ، ومنصات الاعلام تمضي بعيدا في بغيّها وغيّها .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.