أخبــار محلية

الجمعة,16 سبتمبر, 2016
مليارات مرصودة للمناطق المهمشة لم يتم استغلالها إلى اليوم …من يتحمل المسؤولية؟

تزايدت وتيرة الاحتجاجات الشعبية منذ ثورة 2011، احتجاجات تطالب أغلبها بالتنمية العادلة والشاملة وتحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين وتوفير أبسط مقومات العيش الكريم.

مدينة فرنانة التابعة لولاية جندوبة تعيش منذ أكثر من 3 أيام على وقع احتجاجات وحالة من الاحتقان و الغليان في صفوف أهاليها للمطالبة بالتنمية والتشغيل سيما وأن الجهة تزخر بالموارد الطبيعية والبشرية الكفيلة بانتشال الكثيرين من الفقر.
ويأتي هذا الاحتقان على اثر إقدام صاحب مقهى بمدينة فرنانة على إضرام النار بجسده أمام مقر البلدية بسبب خلاف مع مصالح البلدية.

ويعاني سكان المناطق الداخلية ومدن الجنوب على حد سواء من التفاوت الجهوي في التنمية، يعيشون في ولايات مهمشة وفقيرة وتعاني من قلة ذات اليد في حين يتمتع سكان المدن الساحلية بالتنمية الشاملة بالإضافة إلى تحويلها منذ الاستقلال إلى منتجعات سياحية كبرى وتركز أغلب الاستثمارات الصناعية والخدماتية بها.

أموال مرصودة لم يتم استغلالها

الحكومات المتعاقبة على تونس منذ الثورة لم تنجح في إيجاد حلول جذرية واستعجاليه كما أنها لم تنجح في امتصاص الغضب الشعبي من سياسات التهميش والتجاهل والوعود الواهية، وعلى الرغم من التأكيدات المتكررة حول الأموال الطائلة التي رصدت لتحسين البنية التحتية في هذه المناطق الداخلية ولإنجاز مشاريع لتنمية الاقتصاد وتوفير مواطن الشغل بهذه الجهات فإنها مازلت لم تنفذ إلى اليوم.

وزيرة الصحة سميرة مرعي، أكدت يوم 09 سبتمبر 2016 بأن هناك اعتمادات مالية بـقيمة 16.5 مليون دينار رُصدت منذ مدّة لمستشفى القصرين لم يتم استغلالها خلال الفترة السابقة.
وشدّدت وزيرة الصحة على ضرورة عدم مواصلة اللجوء إلى الحلول الترقيعية، معتبرة أن القصرين منطقة حساسة ومعرضّة لعديد التهديدات ويجب توفير جميع المستلزمات الطبية الضرورية تحسبا لأي طارئ.

وكشفت حادث خمودة الأليمة عن وجود عدة نقائص متعلقة بالإطارات وأطباء الاختصاص والمعدات بالمستشفى الجهوي بالقصرين وهو ماأثار جدلا كبيرا في صفوف المواطنين.

كما أن البيروقراطية التي ورثتها الإدارة التونسية عن نظيرتها الفرنسية والتي تجعل تنفيذ قرار بسيط، يتطلب دهرا من الزمن بفعل حاجته لعدد مهول من الوثائق ومن الإمضاءات لمسؤولين في الإدارة، يساهم في تعطيل تنفيذ عديد القرارات الهادفة للتنمية في الجهات الداخلية والتي تم اتخاذها ولكنها لازالت تنتظر طريقها إلى التطبيق الفعلي.

دعم أمريكي لتحقيق التنمية

السفير الأمريكي بتونس دانيال روبنستين أكد يوم 9 سبتمبر 2016 أن الولايات المتحدة الأمريكية ستواصل دعمها للتجربة الديمقراطية التونسية بالإضافة إلى التزامها بمساعدة تونس على النهوض باقتصادها وتحقيق التنمية في المناطق الداخلية والتقليص من نسبة البطالة.

بدورها، عبرت وزارة الشؤون الخارجية، عن ارتياح تونس للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة في عديد المجالات، وأهميّة دعم الشراكة الإستراتيجية بين البلدين وخاصّة في هذا الظرف الدقيق على الصعيد الإقليمي.

كما أكّد البيان على أهمية المشاركة الفعالة والمكثفة للولايات المتحدة، على مستوى الشخصيّات الرسمية ورجال الأعمال، في منتدى الاستثمار “تونس 2020″، الذي سينتظم يومي 29 و30 نوفمبر 2016 والذي سيمثل فرصة للتعريف بمناخ الاستثمار والإصلاحات التي تمّ إقرارها لدفع التنمية الاقتصادية ولتحفيز الاستثمار الخارجي وذلك في إطار المخطط الخماسي “2016-2020”.

كما تم اختيار تونس كأحد الدّول الإفريقية الثلاثة التي سيتمّ تسليط الضوء عليها خلال “منتدى الأعمال للولايات المتحدة وأفريقيا المزمع عقده بنيويورك يوم 21 سبتمبر 2016.