الرئيسية الأولى

الأربعاء,15 يونيو, 2016
ملهى أورلاندو يسقط ورقة التوت عن نخبة العار ..

الشاهد _ 5 الاف قتيل في يوم واحد خلال انطلاق فعاليات الانقلاب الدموي في مصر الذي دشن بمجرزة رابعة والنهضة والنصب التذكاري وأكثر من 10 آلاف جريح وما يقارب 50 ألف سجين ، لم تقم تركة الحداثة والتقدمية المغشوشة في تونس بإنكار المجازر بل باركتها وشجعت عى استنساخها في بلادنا .. نصف مليون ضحايا الحرب السورية التي يشنها بشار الأسد على شعبه إلى جانب مليون ونصف من الجرحى بينهم آلاف المعاقين ، 8 مليون نازح داخل سوريا مليون ونصف في الأردن مليون و 150 ألف في لبنان 135 ألف في مصر أكثر من 3 ملايين في تركيا إلى جانب أعداد هائلة في أوروبا والسعودية وشمال إفريقيا ، اكتفت التركة المسمومة في تونس بالصمت ولجات في بعض الأحيان إلى الثناء على بشار واعتبار ذلك من مناقبه التي تحسّن من صفاته البطولية ..10 ملايين نسمة من مسلمي بورما يتعرضون إلى الإبادة الشاملة تبقر النساء وتقطع أطراف الأطفال ويجمع سكان القرى بشيبها وشبابها ويدفنون في حفرة كبيرة يحفرها الأهالي على مدى يوم أو يومين ، وتركة العار لا تنبت بشفة بل تستحي من ذكر بورما ليس نكاية في بشرة سكانها ولكن نكاية في عقيدة بعض سكانها الذين يتعرضون إلى الإبادة الشاملة ..في إفريقيا الوسطى تدور واحدة من أكبر وأشنع عمليات التطهير الديني من خلال قتل المسلمين وتهجيرهم ، هناك تتفنن الميليشيات المسيحية في طرق القتل حين تجبر الأب على ذبح أبنائه ثم زوجته ثم أبيوه المسنين ويتم تصوير ذلك ونشر الفيديو عبر النت ، كل ذلك وتركة الفجور تسألها عن إفريقيا الوسطى تجيبك عن جنوب إفريقيا ..العراق البوسنة جمهوريات القوقاز بنغلاديش وغيرها من الأماكن التي يذوق فيها المسلمون الويلات ، يتعرضون إلى التقتيل بشكل واسع وشنيع ، بينما نخب العار مشغولة مفزوعة مربوكة مدوهشة قلقة حائرة على المدون السعودي رائف بدوي الذي قد يترعض إلى الجلد ، وتحشد الى توقيف الحكم ، بل منهم من سافر خصيصا لحضور تسلم زوجة رائف بدوي الجائزة التي منحها إياه الإتحاد الأوروبي .

تركة شاذة غريبة عن وطننا وثقافتنا واهتماماتنا وطموحنا ، تُعرض عن كل مذبحة يكون المسلمون طرفا فيها ، وتستنفر وتحتشد إذا ما تعرضت بقرة أحد البوذيين إلى الاذى في ضواحي بونباي ، هذه التركة وبعد أن تظاهرت بالصم والعمى وتجاهلت انهار الدم المسفوح ، هرعت هذه الايم واستنفرت وتداعت وكثر عويلها تنديدا بجريمة ملهى أورلاندو ، أولاد الذين وأبناء اللواتي لم يترحموا على ضحايا رابعة وإفريقيا الوسطى وبورما وسوريا والعراق ..وترحموا على ضحايا ملهى الشواذ ، لأنهم أمريكيين ولأنهم من المثليين ، ، وإن كان يجب التنديد بالقتل أينما وقع إلا أن جريمة التركة الموبوءة في تونس أكبر من الوصف ، فقد تورطت في عنصرية نادرة لا يأتيها إلا الساديون ، إنهم يدينون ويشجبون وفق العقيدة وليس وفق حرمة الدم ، ينظرون إلى عقيدتك ثم يقررون إما التشفي منك وإما البكاء عليك .

نصرالدين السويلمي