عالمي عربي

الجمعة,25 مارس, 2016
ملك الأردن يحرض أوروبا على تركيا

الشاهد_أكد موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، اليوم الجمعة، أنه حصل على معلومات مسربة تفيد بأن العاهل الأردن عبدالله الثاني قال لسياسيين أمريكيين أن تركيا هي من ترسل الإرهابيين إلى أوروبا، وذلك خلال لقاء خاص عقده مع مسئولين بواشنطن شهر يناير الماضي.

وأشار الموقع إلى إنه حصل على تفاصيل اجتماع خاص في واشنطن ضم الملك عبد الله الثاني وعددا من أعضاء الكونجرس الأمريكي بمن فيهم السيناتور جون ماكين، حيث اتهم الملك أنقرة بأنها ترسل الإرهابيين إلى أوروبا، كما أنه قال بأن أزمة اللاجئين التي تعاني منها القارة الأوروبية ليست من قبيل المصادفة.

وأوضح الموقع، نقلا على العاهل الأردني، قوله إن”الحقيقة أن تدفق الإرهابيين إلى أوروبا هو جزء من السياسة التركية، فهو من ناحية صفعة، ومن الناحية الأخرى محاولة للخروج من الورطة”، وذلك في إشارة من الملك إلى أن أنقرة تحاول استغلال أزمة اللاجئين ودخول الإرهابيين إلى أوروبا من أجل تحقيق مصالحها.

وأضاف “ميدل إيست آي” أن أحد أعضاء الكونجرس سأل الملك الأردني: “هل صحيح أن تنظيم الدولة الإسلامية كان يُصدر النفط إلى تركيا؟”، رد الملك قائلا: “بالتأكيد”.

وتابع الموقع البريطاني، في تقريره، أن لقاء الملك مع عدد من أعضاء الكونجرس والسياسيين في واشنطن تم في منتصف يناير الماضي، أي في الفترة ذاتها التي ألغى فيها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لقاءه مع الملك الأردني في البيت الأبيض، الذي قال حينها إن إلغاء اللقاء مع أحد أهم حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط، مرده إلى “مصاعب في جدول أعمال الرئيس”.

ولفت الموقع إلى أنه بحسبه المعلومات التي حصله عليها فإن الملك عبد الله كان يشرح ما يعتقد بأنه يمكن أن يحرك ويؤثر في الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث قال الملك عبد الله إن “أردوغان يؤمن بالحل الإسلامي الراديكالي لهذه المنطقة”، مضيفا أن “تركيا بحثت عن حل ديني في سوريا، في الوقت الذي نبحث فيه نحن عن العناصر المعتدلة في جنوب سوريا، حيث إن الأردن يدفع باتجاه خيار ثالث، لا يتيح المجال للخيار الديني”.

من جانبها، رفضت الحكومة التركية التعليق رسميا على هذه التصريحات التي أدلى بها الملك الأردني في واشنطن، إلا أن مسؤولا رفيع المستوى في أنقرة قال لـ”ميدل إيست آي” إن “الملك عبد الله تحول إلى ناطق باسم بشار الأسد” مضيفا أن تركيا هي التي تخوض صراعا مريرا ضد تنظيم الدولة الإسلامية، والتفجيرات حدثت في تركيا وليس الأردن، ولذلك فإن ادعاءات الملك الأردني غير المستندة للحقيقة مرفوضة بالمطلق.