ملف الشاهد

الأربعاء,5 أكتوبر, 2016
ملف خاص: أطفال تونسيّون في السجون الليبية عائلاتهم تتحدّث لـ”الشاهد” و فرقة “الردع” تعلّق

يقبع في سجون ليبيا مئات المساجين التونسيين بين نساء ورجال أغلبهم متهمين بالانتماء والقتال في صفوف التنظيمات الارهابية وآخرون بلا تهمة، فأغلب التونسيين الذين دخلوا التراب الليبي للعمل فقدوا في ظروف غامضة منهم الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري بتهم مختلفة نظرا لطبيعة الوضع المنفلت في عدّة أقاليم و مناطق هناك.
وتواجه السلطات التونسية على رأسها وزارة الخارجية اتهمامات بأنها غير جادة في التعامل مع قضايا التونسيين المفقودين أو المختطفين ولا تسعى لمعرفة مصير عدد كبير من مواطنيها (نساء، رجال، أطفال…) المختفين في ليبيا التي تعيش على وقع حرب أهلية شرسة.
رضيع بلا أم ولا أب في ليبيا:
في فيفري 2016، نفذت طائرات حربية أمريكية ضربة جوية على منزل في مدينة صبراتة غرب ليبيا ضد مقاتلين على صلة بتنظيم الدولة خلقت قرابة 40 قتيلا، وأثناء التفتيش في أنقاض المنزل عثرت قوات الردع الليبية على الطفل “تميم التونسي” الذي لم يتجاوز عمره السنتين ألقت به داخل سجونها وفق ما أفادنا به رئيس جمعية العالقين بالخارج محمد اقبال بن رجب.
وأضاف بن رجب في تصريح “للشاهد” أن الجمعية حاولت الاتصال بوزارة المرأة ومندوبية الطفولة لكنها لم تجد أي تفاعل أو رد سريع بخصوص هذه الحالة مشيرا إلى أن تونس أصبحت دولة غير قادرة على حماية مواطنيها ولا حتى أطفالها.
كما أكد محدثنا أن السجون الليبية مليئة بالمساجين دون أي تهمة تذكر مؤكدا أن هناك شاب مرمي في السجن بسبب تسلط مؤجره وللتهرب من دفع مستحقاته.

159
جد الطفل: حفيدي محجوز مع الارهابية رحمة الشيخاوي
السيد فوزي الطرابلسي هو جد الطفل تميم الجندوبي أكد أن أب الطفل ويدعى “وجدي الجندوبي” (28 سنة) توفي خلال الغارة الجوية التي نفذتها أمريكيا على منزل في مدينة صبراتة الليبية بينما نقلت أمه الحامل وتدعى “سماح الطرابلسي” (22 سنة) إلى المستشفى هي وابنها بعد اصابتهما بجروح .
وتابع فوزي الطرابلسي في تصريح “للشاهد” أن شخصا يدعى أحمد الدقدوق من قوات الردع الليبية اتصل به منذ شهرين وأعلمه بأن “حفيده” موجود لديهم مع رحمة الشيخاوي ويجب عليه السفر لاستعادته لتونس مؤكدا، أنه اتصل بالسلطات المعنية على رأسهم وزارة المرأة والأسرة والطفولة لكنه لم يجد أي تجاوب أو ردة فعل لمساعدته على استعادة ابن ابنته.
محدثنا أكد أن ابنته غادرت إلى ليبيا أواخر 2015 وبقيت على اتصال مع عائلتها إلى موعد حدوث الغارة الأمريكية في صبراتة، حيث فقد الاتصال بها مشيرا إلى أنها كانت حامل .
وكانت وزارة الداخلية قد طلبت في سبتمبر 2015 الإبلاغ السريع والأكيد عن 16 شخصا وصفتهم بالعناصر الإرهابية من بينهم وجدي بن عبد العزيز الجندوبي المولود في 21 مارس 1989 وتفيد المعلومات الأولية انه قتل أثناء القصف الأمريكي بينما تفيد معلومات أخرى أنه على قيد الحياة ويقاتل ضمن صفوف تنظيم داعش الإرهابي.
الطفل براء ضحية أخرى:

123
تميم ، براء وغيرهم من أطفال تونس ممن كتب لهم القدر أولا أن يولدوا لآباء غير مسؤولين ولا يعرفون معنى الأبوة وقدرهم الثاني أن ولدوا في بلد لا يهتم كثيرا بسلامة مواطنيه خارج حدود الأرض وأحيانا حتى داخلها.
اتصلنا بالسيد منصف العبيدي خال الطفل براء الزياني الذي يبلغ من العمر 4 سنوات فقط، فأكد لنا أن ابن أخته وحيدة بيت مختار الرابحي أصيلة ولاية الكاف محتجز مع أمه في إحدى سجون مدينة معتيقة الليبية وفي حالة صحية حرجة.
وأضاف منصف العبيدي في تصريح “للشاهد” أن الطفل براء مصاب برصاصتين واحدة في ظهره وأخرى في بطنه وأنه خضع لخمسة عمليات خلال فترة قصيرة تحت إشراف منظمة الهلال الأحمر، مؤكدا في ذات السياق أنه اتصل بعشرات المنظمات وبالقطب القضائي ووزارتي الداخلية والخارجية لمساعدته على استرجاع ابن أخته لكنه لم بتلقى منهم أيه تجاوب أو مساعدة.
وتابع محدثنا بأن أخته غادرت التراب التونسي نحو ليبيا أواخر سنة 2012 بصفة قانونية بعد أن تحصلت على عقد عمل للعمل كممرضة في إحدى مستشفيات مصراتة مؤكدا أن زوجها عز الدين الزياني (تونس العاصمة) سبقها إلى هناك لكن سرعان ما بدأ فكره يتغير وانضم إلى تنظيم داعش الإرهابي على حد قوله.
كما أكد أن المسؤولين في معيتيقة رفضوا تسليم الطفل لأمه وأخبروها أنه يمكنها العودة إلى تونس دون ابنها مشيرا في ذات السياق أن أخته كانت قبل الغارة الأميركية على صبراتة تتصل بأمها ليلا لتخبرها بأنها تريد العودة إلى تونس بينما يفقد الاتصال بها كامل النهار.
الحكومة لا تحرّك ساكنا:
الناشط في المجتمع المدني مصطفى عبد الكبير أكد أن هناك 14 طفلا في دور الرعاية في ليبيا تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 7سنوات أغلبهم فقدوا أوليائهم في غارة أمريكا على منزلا في صبراتة، وأن هناك أطفال اخرون محتجزين في السجون مع أمهاتهم منذ شهور.
وأضاف عبد الكبير في تصريح “للشاهد'” أن 23 تونسيا مفقودين في ليبيا ولا نعرف مصيرهم مؤكدا في ذات السياق أن السلطات التونسية بينهم رئاسة الحكومة لم يتعاملوا مع ملفات المفقودين والأطفال المحتجزين في ليبيا بجدية.
وتابع محدثنا:” عدد كبير من المساجين التونسيين محتجزين في السجون الليبية منهم من انتهت فترة سجنه وآخرون موقوفون دون أي تهمة تذكر… والحكومة التونسية لا تحرك ساكنا “.
مصدر من درع ليبيا يؤكد:
مصدر خاص من قوات “الردع” الليبية أكد أن الطفل تميم في صحة جيدة وهو موجود مع عدد كبير من الأسرى في مدينة صبراتة بعد أن فقد أمه وأبيه أثناء الغارة الأمريكية الأخيرة وأنهم قاموا بالاتصال بخالته بناءا على أمر من النائب العام الليبي وهي الان بصدد استكمال الاجراءات القانونية للسفر من تونس وتسلمه.
وتابع المصدر في تصريح “للشاهد” أن هناك قرابة 10 أطفال تم أسرهم مع أمهاتهم أثناء المواجهات التي جدت مؤخرا بين القوات الأمنية الليبية وتنظيم داعش الإرهابي وأسر قرابة 13 امرأة وأكثر من 20 رجلا كانوا يقاتلون في صفوف تنظيم داعش الإرهابي وهم الان بصدد التحقيق معهم.
كما أكد محدثنا أنه لا يوجد إلى حد اللحظة أي اتصال رسمي بين السلطات التونسية وقوات الردع الخاصة الليبية لتسليم هؤلاء الأسرى أو الأطفال الموجودين مع أمهاتهم.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.