نقابات

الخميس,1 سبتمبر, 2016
ملامح مؤتمر إتحاد الشغل لم تتّضح بعد…لوائح في نوفمبر و قيادة جديدة في جانفي

الشاهد_إرتبط تاريخ الحركة الوطنيّة في تونس بشكل كبير بالحركة النقابيّة منذ الشهيد فرحات حشّاد و رموز آخرين ظلّوا لسنوات سواعد شاركت بثبات في حركة التحرير و من بعدها في بناء الدولة العصريّة إبان الإستعمار، و لئن كانت الحركة النقابيّة قد شهدت متغيرات عدّة فرضتها السياقات و المناخات السياسية العامة في البلاد ما أدّى إلى إصابتها بشلل جزئي بعد إغراقها في البيروقراطيّة فإنّها قد إستعادة بأشكال مختلفة أدوارها بعد الثورة مدشّنة مع الكثير من الفاعلين السياسيين و الإجتماعيين مرحلة جديدة من تاريخ البلاد.

في الخمس سنوات و نيف التي تلت الثورة التونسيّة إنتقل الإتحاد العام التونسي للشغل من فاعل محرّض على التصعيد متقاطع موضوعيّا مع المعارض بشكل أقرب إلى التماهي التام إبّان فترة الترويكا إلى قوّة إقتراح باحتضانه لمبادرة الحوار الوطني التي أنقذت السفينة التونسيّة و التجربة الناشئة في حركة لاقت إنخراطا واسعا من القوى السياسيّة و المدنية في الداخل و ترحيبا واسعا من المجتمع الدولي الذي أسند إلى رباعي الحوار جائزة نوبل للسلام لسنة 2015 فكان التوافق في إدارة الإختلاف حول مجمل القضايا المطروحة على الساحة مربّع تحرّكات المنظمة الشغيلة إنتهاء بمشاركتها الفاعلة في مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنيّة التي تسلمت مهامها مطلع الأسبوع الحالي.

في خضمّ المتغيّرات الكثيرة و المتسارعة و التوازنات المتغيّرة باستمرار يستعدّ الإتّحاد العام التونسي للشغل لعقد مؤتمره العام أيام 22 و23 و24 و25 جانفي 2017 بتونس العاصمة حيث سيتم إنتخاب أمين عام جديد خلفا للأمين العام الحالي حسين العباسي، مؤتمر بدأت بعض تفاصيله تتضح بشكل علني و آخر مسرّب في الأيام الأخيرة خاصة بعد أن ظهرت على السطح رسالة من عدد من الفاعلين و القوى السياسية في البلاد يطالبون العباسي بتأجيله إلى منتصف السنة القادمة نظرا لطبيعة المرحلة الدقيقة على المستوايين الإجتماعي و الإقتصادي.

الهيئة الإداريّة للإتحاد العام التونسي للشغل إنطلقت الثلاثاء 30 أوت 2016 في الإعداد للمؤتمر القادم وأعلنت أن جدول أعمالها سيتضمن الإعداد المادي واللوجستي للمؤتمر وتحديد شعاره العام، كما سيتم النظر في مشروع قانون الاقتصاد التضامني لعرضه قريبا على مجلس نواب الشعب للمصادقة عليه.

وقال الأمين العام المساعد بلقاسم العياري في تصريح لـ”الشاهد” إن الهيئة الإدارية داخل الاتحاد شكلت لجانا مختصة بصدد التحضير لجملة من الاجراءات الترشيحية منها إعداد عدد اللوائح الخاصة بالمؤتمر التي ستكون حاضرة قبل 15 نوفمبر القادم، وحول ماراج بخصوص ترشيح القيادي بالاتحاد نور الدين الطبوبي لخلافة حيبن العباسي فقد أكد العياري أنه لم يتم إلى حد الان ترشيح أي اسم لخلافة الأمين العام الحالي للاتحاد مشيرا في ذات السايق إلى أن باب الترشح مفتوحا أمام كل النقابيين مضيفا أن الهيئة ستركز كذلك على متابعة عمل حكومة يوسف الشاهد ومدى تطبيقها لما تم الاتفاق عليه في وثيقة قرطاج.

من جانبه أكد القيادي بالاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي في تصريح للشاهد أن المؤتمر سيكون “سيد نفسه” وسينتهي بانتخاب مكتب تنفيذي جديد يتحمل مسؤولية المرحلة القادمة، وهذا الأخير سيتولى تكليف الأمين العام الجديد والأمناء العامين المساعدين مضيفا أن الحديث عن ترشيح أسماء لخلافة العباسي سابق لأوانه.

بدوره قال الأمين العام للمنظمة الشغيلة حسين العباسي في تصريح صحفي، إن المكتب التنفيذي الحالي مطالب بعدم الحديث حول الأسماء حتى لا تطغى الحملات الإنتخابية المبكرة على سير المنظمة.

جدير بالتذكير أنه لا يحق لكل من حسين العباسي وبلقاسم العياري والمولدي الجندوبي الترشح بعد قضاء دورتين في المكتب التنفيذي أما البقية فلها الحق في الترشح سواء من المكتب التنفيدي أو من خارجه.