أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,10 يوليو, 2015
مقترح “تجمعي” في مجلس الشعب…”يلزم الكف و الرافل يرجع كيما كنّا قبل”

الشاهد_الحيف الإجتماعي و الفساد و الإستبداد السياسي و غطرسة النظام و رموزه مقابل تهميش و تفقير لأغلبية الشعب التونسي و سجن و تهجير و ترويع المئات كانت كلها أسبابا رئيسية و محركات للثورة التي جعلت من رأس النظام المافيوي يفر هاربا خارج حدود الوطن تاركا وراءه الجمل و ما حمل.

و لا يبدو أن التجمع المنحل مجرد إطار حزبي فحسب فقد ثبت بتجربة أكثر من أربع سنوات أنه عقلية و ممارسات تكاد تظاهي الثقافة التي لها دعاتها و منظروها الذين صاروا بإستغلالهم الديمقراطية و ركائزها الدستورية الحديثة طرفا أساسيا في السلطة و في إدارة الشأن العام و لكنهم للأسف لم يستوعبوا السياق الجديد و لا الظرف و الزمان و المكان و لا حتى دماء الشهداء و عذابات مئات العائلات و آلام المفقرين و المهمشين لينادوا مجددا بتطبيق نفس سياسات الترويع و الهرسلة بشتى أنواعها و منهم من صار ينادي للتشريع لذلك كممارسة منطقية و عادية رغم مخالفتها الصريحة و المفضوحة للدستور من تحت قبة مجلس نواب الشعب.


نائب نداء تونس عن ولاية قفصة أسماء أبو الهناء إحدى هؤلاء فقد أطلت في كلمتها خلال أطوار و ردهات جلسة حوار مع ممثلين عن الحكومة بشأن قرار غعلان حالة الطوارئ في البلاد لتقول أمام ملايين التونسيين “يلزم الكف و الرافل يرجع كيما كنا قبل”.


الأكيد أن النائب عن نداء تونس مقتنعة تماما بما تطرح من حل للوضع الحالي و للإحتجاجات الإجتماعية الكثيرة في الفترة الأخيرة على الأقل من خلال هيئتها و طريقة كلامها و لكن ما صار أكيدا أيضا أن ما ينخر الدولة و سياساتها هم من يتوهمون إمتلاك السلطة و النفوذ بمجرد حصانة يمكن أن ترفع عنهم في أي حين و بمجرد تواجدهم كسلطة تشريعية يتناسون أنها مقيدة بدستور و بتونسي رقيبة لا تفوته شاردة و لا واردة و لا تعوزه وسائل الرد.