أهم المقالات في الشاهد - فيديو

الأحد,4 أكتوبر, 2015

مفيدة العبّاسي….من شتم التونسيين في 2011 إلى محاكمتهم في 2015 ولكم سديد النظر

الشاهد_ورد في الأثر أن التاريخ “سلاح فتّاك” لكلّ من إنقلبوا على أعقابهم أو من أجرموا في حقّ غيرهم و من محاسن زمن التكنولوجيا و العولمة أن اللحظة بكبسة زرّ قد تستذكر من الماضي دروسا و عبرا في لحظات و أن تذكّر بعضهم في ماضيه حتّى لا يعطي الدروس في ما لا يملك و لا يستطيع أن يمتلك.

بعد يومين فقط من إنتخابات 23 أكتوبر 2011 هاجت نخب تونس السياسيّة و الإعلاميّة و ماجت بسبب ما إعتبروه “زلزال الإنتخابات” التي إتّضح أنّها أفرزت أغلبيّة لحركة النهضة و بدأت مواكب اللطم و النّواح و الشيطنة مبكّرا حتّى قبل صدور نتائج الصناديق النهائيّة و من ضمن السيل الجارف لمواقف الهستيرية الإيديولوجيّة التي أجّجتها الإسلاموفوبيا حينها مقطع فيديو للصحفيّة في قناة “تونس 7” مفيدة العباسي التي ظهرت بدموع “الجرح الإنتخابي” شاتمة التونسيين قائلة بالحرف الواحد “أن تصل درجة جهل الشعب إلى أن يعطي أكثرية للنهضة فهذه مصيبة لأنهم أصبحوا ذوي شرعية حاليا…شعب تونس جاهل….نحن التقدّميون من قمنا بالثورة و ليسوا الإسلاميين….ناس ماجات حتى شيء باش تكتب الدستور التونسي؟….”، موقف العباسي يمكن تفهّمه طبعا فهي من جيل تلفزة البنفسج التي لا تحترم عقول التونسيين و من جيل “بن علي يا بطل و التجمّع هو الكلّ” الذي رفع شعار الديمقراطيذة و التقدّم و الحداثة الذي كانت توجه و تحرّكه الإسلاموفوبيا لا لأسباب فكريّة فحسب بل لأسباب وجوديّة تتعلّق بشعبيّة هذا التيار.


لا يضرّ في الواقع موقف كالذي صدر عن صحفيّة “تونس 7” مفيدة العباسي سوى نفسها فهو كاشف لحقائق عديدة من أهمّها طبيعة التعاطي “الإعلامي” و “التقدّمي” مع تيارات الإسلام السياسي و لكنّ أن تعود هي نفسها اليوم في ثوب مقدّمة البرنامج التلفزي “و لكم سديد النظر” على التلفزة العموميّة و بالرغم من ما تقتضيه المرحلة من توازن و رصانة و دقّة و موضوعيّة تنصب محاكمة لبعض الأطراف السياسيّة الغير ممثلة في البرنامج و أن تطلّ أصلا على جمهور قالت هي بعظمة لسانها أنّه جاهل فتلك إحدى إثنين: إمّا أنّ اللوبي البنفسجي المعاني من الإسلاموفوبيا و الذي لم يستوعب حقيقة وجود ثورة في تونس مازال يسيطر على التلفزة العموميّة التي يموّلها الشعب باثا سمومه في كلّ الأرجاء أو أنّ طبخة ما لنشر المغالطات و الشيطنة مجدّدا يقودها نفس اللوبي بصدد الإعداد لضرب التجربة التونسيّة التي أثبتت جدارتها بأن تكون نموذجا يحتذى به في الخارج و الداخل على حد السواء.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.